و نحن قد لا نقبلهما، و ان دخلا في الصحيح بحسب العوارض (١) .
ثم إن جمعا قد قسموا الصحيح الى ثلاثة أقسام: أعلى، و أوسط، و أدنى (٢) .
فالأعلى: ما كان اتصاف الجميع بالصحة بالعلم، أو بشهادة عدلين، أو في البعض بالأول و في البعض الآخر بالثاني.
و الأوسط: ما كان اتصاف الجميع بما ذكر بقول عدل يفيد الظن المعتمد، أو كان اتصاف البعض به بأحد الطرق المزبورة في الأعلى و البعض الآخر بقول العدل المفيد للظن المعتمد.
و الأدنى: ما كان اتصاف الجميع بالصحة بالظن الاجتهادي، و كذا اذا كان صحة بعضه بذلك و البعض الآخر بالظن المعتمد أو العلم، أو شهادة عدلين.
و هل يجري هنا نظير ما يجيء في البواقي من زيادة الأقسام بتشبيه الأدنى من نوع بنوع أعلى منه، فيشبه الأدنى هنا بأعلى منه مع اتحاد النوع بل في البواقي أيضا، فيقال الصحيح الأوسط كالصحيح الأعلى، و الصحيح الأدنى كالصحيح الأوسط، أو الأعلى، و الموثق الأوسط كالموثق الأعلى و.. هكذا، بل بتشبيه الأعلى من نوع بالأدنى
__________________
(١) البداية: ٢٠ [البقال: ٨١ / ١] بزيادة توضيح.
لاحظ مستدرك رقم (٣٦) بعض ما اشترط في تعريف الصحيح غير ما ذكر.
(٢) كما حكاه في توضيح المقال: ٥٠ و وجدته للأسترابادي في لب اللباب: ١٦ خطي.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
