بالمعلل ما اشتمل على علة خفية في متنه أو سنده لا يطلع عليها الا الماهر، كالارسال فيما ظاهره الاتصال، أو مخالفته لصريح العقل أو الحس (١) .
و نوقش فيه بأن هذا القيد مستغني عنه إذ ما ظهر كونه منقطعا أو ما شك فيه فلا يصح الحكم بأنه متصل السند الى المعصوم (عليهالسلام) بالامامي العدل الثقة، فان ظاهر هذا التعريف هو ما حصل اليقين بكونه متصل السند بالعدول، أو ما ترجّح في النظر كونه كذلك، فالمعلل ـ أعني ما حصل الشك في اتصاله بالعدول ـ خارج عن التعريف، فوصف بعضهم مثل ذلك بالصحة مع ظهور كونه معللا عند آخر، مبني على غفلة الواصف و خطئه في اجتهاده و ترجيحه انه غير معلل. و أما عيب المتن بكونه مخالفا لصريح العقل أو الحس فلا مدخلية له بهذا الاصطلاح (٢) .
و لقد أجاد ثاني الشهيدين (رحمهما اللّه) حيث قال: ان الخلاف بين العامة و الخاصة في أخذ قيد عدم الشذوذ، و عدم كونه معللا، خلاف في مجرد الاصطلاح، و إلا فقد يقبلون الخبر الشاذ و المعلل
__________________
(١) لاحظ مستدرك رقم (٣٥) علة اسقاط قيد الشذوذ و العلة من تعريف الصحيح.
(٢) لأن العلة إن كانت في السند فظاهر، و في المتن كذلك. لأن المتن يكون حينئذ غير صحيح لما فيه خلل بالعلة، فيعلم أو يغلب على الظن أنه على ما هو عليه ليس من كلامهم عليهمالسلام. نعم يقال فيه صحيح السند أو المتن، فعليه يكون الصحيح بالمعنى الأخص هو ما صح سنده من الضعف و القطع و غير ذلك، و متنه من العلة، و هذا اختلاف في الاصطلاح.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
