و وضع هذا الاصطلاح، تطاول الأزمنة بينهم و بين الصدر الأول، و اندراس بعض الاصول المعتمدة، لتسلط الجائرين و الظلمة من أهل الضلال، و الخوف من اظهارها و انتساخها (١) و التباس المأخوذ من الاصول المعتمدة بغيرها، و اشتباه المتكررة منها بغير المتكرر، و خفاء كثير من القرائن، فان ذلك كله الجأهم الى قانون يتميز به الأحاديث المعتبرة عن غيرها، فقرروا هذا الاصطلاح. على أن التوثيق و التعديل كان أحد القرائن الموجبة للاعتماد عند القدماء أيضا (٢) .
و كيف كان ف:
النوع الأول:
الصحيح (٣) :
التعريف
و قد عرفه جمع منهم الشهيد الثاني (رحمهالله) ـ في
__________________
على هذا المنوال، و قد خفيت علينا و اندرست لبعد المسافة و تطاول الأيام.. فوضع الاصطلاح إنما جيء به لتمييز الصحيح مما نقل عن غيره، لكن ليس بواجب الاتباع لمن يظهر له خلافه.. فتأمل.
(١) و في قوانين الاصول: ٤٨٤ و مشرق الشمسين: [بصيرتي: ٢٧٠] هنا سقط سطر، و لعله أخذه من الأول حيث قال بعد انتساخها أو انضم الى ذلك اجتماع ما وصل اليهم من الاصول في الكتب المشهورة في هذا الزمان.
(٢) في الطبعة الاولى هنا: الى ما هو اضبط و أنفع تسهيلا للضبط و تمييزا لما هو المعتبر منها عن غيره، و ما كل تغيير ببدعة و ضلالة. و قد ذكره المصنف فيما تقدم و وضعناه بين معكوفين، فلاحظ.
(٣) صحيح: فعيل بمعنى فاعل، من الصحّة، و حقيقتها في الأجسام و استعمالها
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
