و [قيل: ان] (١) الذي الجأ المتأخرين الى العدول عن طريقة القدماء
__________________
اذا كان ما أبينه فيه في الكتب الأصولية موجودا مبينا على المشايخ العلماء الفقهاء الثقات.
و نظيره ما ذهب إليه الكليني رحمهالله في مقدمة الكافي: ٧ / ١.. كتاب كاف.. يأخذ منه من يريد علم الدين و العمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهمالسلام، و السنن القائمة التي عليها العمل... الى آخره. و ذكر في ميراث ابن الأخ من روضة الكافي: ١١٥ / ٧: هذا و قد روى و هي أخبار صحيحة.
و مثله ما ذكره ابن قولويه في مقدمة كامل الزيارات: ٤:.. لكن ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا رحمهم اللّه برحمته، و لا أخرجت حديثا روى عن الشذاذ من الرجال يؤثر ذلك عنهم عن المذكورين غير المعروفين بالرواية المشهورين بالحديث و العلم.
و اصرح ما في الباب ما ذكره الشيخ في عدة الاصول: ٥٨ [ط ج: ٣٦٦ / ١]:.. انا وجدنا الطائفة ميزت الرجال الناقلة لهذه الأخبار، فوثقت الثقات منهم و ضعفت الضعفاء، و فرقوا بين من يعتمد على حديثه و روايته و من لا يعتمد على خبره، و مدحوا الممدوح منهم، و ذموا المذموم.. الى آخره.
(١) ما بين المعكوفين لا يوجد في الطبعة الاولى، و قد نسب هذا القول الى بعض المتأخرين في جامع المقال: ٣٦، و نقله بتفصيله، و بعد البحث وجدته للشيخ البهائي في مشرق الشمسين: [بصيرتي: ٢٧٠] بتصرف و اختصار.
أقول: لعل علة قول المصنف رحمهالله: قيل، ممرض للقول و مضعف له، لأن هذه العلة غير معلومة الثبوت، لعدم قيام الدليل على اندراس الاصول قبل تدوين الكتب المشهورة أو اختلاطها بما هو غير مشهور بعد تأليفها، و الأصحاب رضوان اللّه تعالى عليهم أجّل و أسمى من أن يصدر منهم ذلك من دون بيان. نعم المتأخرون من الأصحاب قد اعتمدوا في صحة الأحاديث و معرفة سليمها من سقيمها على القرائن المختلفة باختلاف الأنظار و الأحوال، و جرى ائمة الحديث
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
