و بالجملة فعلى هذا الاصطلاح جرى أئمة المحدثين الثلاثة ... و غيرهم] (١) و لذا ان ابن بابويه (رحمهالله) فيمن لا يحضره الفقيه قد حكم بصحة ما أورده فيه، مع عدم كون المجموع صحيحا باصطلاح المتأخرين (٢) .
__________________
منها: شياع الخبر و شهرته بينهم حتى كأنّ كل واحد راو له. و منها: كون راويه ثقة أو ممدوحا كما سيأتي تفصيله.
و منها: وجوده في أحد الكتب المعروضة على المعصومين عليهمالسلام و إقرارهم و رضاهم بها، و توثيقهم لمؤلفيها.. الى غير ذلك من القرائن العامة الآتية. غاية الأمر أن غالب تلك القرائن حظى بها القدماء و حرمنا من أكثرها. قال في منتقى الجمان: ٣ / ١:.. و غير خاف انه لم يبق لنا سبيل الى الاطلاع على الجهات التي عرفوا منها ما ذكر، حيث حظوا بالعين و أصبح حظنا الأثر...
(١) ما بين المعكوفتين من زيادات الطبعة الثانية، و في الاولى بدلا منها: و على هذا الاصطلاح جرى ابن بابويه (رحمهالله) في من لا يحضره الفقيه فحكم... الى آخره.
(٢) قال في مقدمة من لا يحضره الفقيه: ٣ / ١:.. بل قصدت الى ايراد ما افتي به و احكم بصحته، و اعتقد فيه أنه حجة فيما بيني و بين ربي تقدس ذكره.
و قال فيه: ٥٥ / ٢، في باب صوم التطوع: و أما خبر صلاة يوم غدير خم و الثواب المذكور فيه لمن صامه، فان شيخنا محمد بن الحسن رضي اللّه عنه كان لا يصححه و يقول: ان من طريق محمد بن موسى الهمداني، و كان غير ثقة، و كل ما لم يصححه ذلك الشيخ قدس اللّه روحه و لم يحكم بصحته من الأخبار فهو عندنا متروك غير صحيح.
و لذا نجد الشيخ الصدوق رحمهالله ألف كتابه الرجال الكبير ـ المصابيح ـ كما ذكره النجاشي في ترجمته: ٣٧٧. و قال في كتاب المقنع و الهداية: ٢: و حذفت الاسناد (خ. ل: الأسانيد) منه لئلا يثقل حمله و لا يصعب حفظه و لا يمله قارئه
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
