تحقق التواتر بالنسبة الى المدلول المطابق (١) للخبر، و هو النسبة الموجودة فيه على الوجه الذي اعتبره المخبرون، كقولنا مكة موجودة و.. غيره من الأمثلة المتقدمة للتواتر.
و الثاني: ما كان محل الكثرة المذكورة قضية معقولة متولدة من القضية الملفوظة، باعتبار ما يفرض لها من دلالة تضمّن أو التزام حاصلة في كل واحد من الآحاد، على وجه أوجب كون تلك القضية المعقولة مشتركة بينها، متفقا عليها، متسالما فيها عند المخبرين الكثيرين، بحيث صارت كأنها أخبر بها الجميع، متفقين على الاخبار بها (٢) .
أما التواتر المعنوي: باعتبار الدلالة التضمنية فمثل ما لو أخبر واحد (٣) بأن زيدا ضرب عمرا، و آخر بأنه ضرب بكرا، و ثالث بأنه ضرب خالدا و.. هكذا إلى أن يبلغوا حد الكثرة المعتبرة في التواتر، مع اختلاف الجميع في خصوص المضروب، فان هذه القضايا الملفوظة باعتبار دلالتها التضمنية تنحل الى قولنا صدر الضرب من زيد، و وقع على أحد هؤلاء، و الجزء الأول منه قضية مشتركة بين الجميع باعتبار كون صدور الضرب من زيد محل وفاق بين جميع المخبرين، فهو المتواتر، بخلاف الجزء (٤) الثاني فانه مختلف فيه بينهم،
__________________
(١) في الطبعة الاولى: المطابقي.
(٢) في الطبعة الثانية من الكتاب: لا توجد: بها.
(٣) في الطبعة الثانية من الكتاب: اخبروا احدا.
(٤) في الطبعة الثانية: جزء.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
