الخرافات، و أي ارتباط لهذا العدد بالمراد، و ما الذي أخرج عن نظائره مما ذكر في القرآن من ضروب الأعداد) (١) . و الحق ما عليه الأكثر من دوران الأمر مدار حصول العلم و عدم اعتبار عدد مخصوص فيه.
المقام الخامس:
في بيان ان المتواتر على قسمين: لفظي و معنوي.
فالأول: ما اذا اتحد ألفاظ المخبرين في خبرهم (٢) .
و الثاني: ما إذا تعددت ألفاظهم، و لكن اشتمل كل منها على معنى مشترك بينها بالتضمن أو (٣) الالتزام، و حصل العلم بذلك القدر المشترك بسبب كثرة الأخبار.
و ان شئت توضيح ذلك لقلنا إن:
الأول: ما كان محل الكثرة التي عليها مدار التواتر المفيد للعلم بصدق الخبر قضية ملفوظة مصرحا بها في الكلام، و مرجعه الى فرض
__________________
(١) البداية: ١٣ (البقال: ٦٣:١)، و في نسختنا الجزافات بدل الخرافات. و المعنى واحد.
(٢) أي ما رواه بلفظه جمع عن جمع عن جمع لا يتوهم تواطؤهم على الكذب من اوله الى منتهاه، كحديث: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. صحيح مسلم: ١٠:١، فتح الباري: ٢١٠:١. كما ادعاه الخطيب و حكاه في اصول الحديث: ٣٠١. و قيده الطريحي في جامع المقال: ٣، بعدم حصر من اخبر. راجع مستدرك رقم (٢٤) الحديث في كتب العامة و الخاصة.
(٣) في الطبعة الثانية من الكتاب: و.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
