و منهم: من اشترط اختلافهم في النسب، و هو كسابقه في الفساد.
و منهم: من اشترط عدم اتفاقهم في الدين، و ضعفه ظاهر، ضرورة أنه لو كان شرطا لما حصل العلم من أخبار أهل ملة واحدة، و من المعلوم خلاف ذلك.
و منهم: من اشترط وجود المعصوم (عليهالسلام) في المخبرين، حكي ذلك عن ابن الراوندي. و هو باطل، لتحقق العلم من دونه، و لقد أجاد من قال: إن نسبة اشتراطه إلى القوم افتراء أو اشتباه بالإجماع.
تذييل:
الأكثر على أنه لا يشترط في إفادة الخبر المتواتر العلم عدد مخصوص في المخبرين (١) ، و أن المعيار هو ما حصل العلم بسبب كثرتهم، و استندوا في ذلك إلى أصالة عدم الاشتراط بعد اختلاف الموارد في حصول العلم، فرب عدد يوجب العلم في مورد و لا يوجبه
__________________
(١) كما اختاره غالب من بحث الموضوع من الاصوليين، و ذهب إليه الشهيد في درايته: ١٣، و والد الشيخ البهائي في وصول الأخيار: ٧٧ [التراث: ٩٢]، و النووي في تقريبه و السيوطي في شرحه: ١٧٦:٢. و الشيخ ياسين في معين النبيه: ٧ ـ خطي ـ قال: و لا ينحصر أقلها في عدد بل مداره على اطمئنان (كذا) النفس بصدقهم. و غيرهم في غيرها.
و حكي عن ابن حجر أنه قال: لا معنى لتعيين العدد على الصحيح، كما في علوم الحديث: ١٤٨ من شرح النخبة: ٣.
![مقباس الهداية في علم الدراية [ ج ١ ] مقباس الهداية في علم الدراية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4564_Meqbas-Hedayah-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
