الأئمّة الأعلام : إبراهيم بن طهمان. انتهى.
وقد كنّوه في كتب العامّة بـ : أبي عطاء(١) ، ولقّبوه بـ : الثقفي.
ولقّبه ابن النديم بـ : الهروي .. وعدّ له كتباً منها : كتاب المناقب(٢) ، وظاهر هذا الكتاب كونه إماميّاً(٣) ، إلاّ أنّه لم يرد فيه ما يدرجه في الحسـان ، فـهو
__________________
الخراساني ، ولد بهراة ونشأ بنيسابور ، ورحل في طلب العلم فلقي جماعة من التابعين ، وأخذ عنهم .. وعدّ من التابعين : عبد الله بن دينار مولى ابن عمر ، وأبي الزبير محمّد بن مسلم القرشي .. إلى أن قال : وأخذ عن خلق كثير من بعد هؤلاء ، روى عنه صفوان بن سليم وأبو حنيفة ، وسفيان بن عيينة ، ووكيع .. وغيرهم. ثمّ قال : وكان إبراهيم ورد بغداد ، وحدّث بها ، ثمّ انتقل إلى مكّة فسكنها إلى آخر عمره .. ثمّ ذكر توثيقه عن جمع .. إلى أن قال : حدّثنا عثمان بن سعيدة حدّثنا نعيم بن حمّاد ، قال : سمعت عن إبراهيم بن طهمان منذ أكثر من ستّين سنة ، كان يقال له أنـّه : مرجئيّ ، قال عثمان ، وكان إبراهيم هرويّاً ثقة في الحديث ، لم يزل الأئمّة يشتهون حديثه ويرغبون فيه ويوثّقونه .. إلى أن قال في صفحة : ١٠٧ بسنده : .. كان إبراهيم بن طهمان هرويّ الأصل ، ونزل نيسابور ، ومات بمكّة ، وكان جالس الناس فكتب الكثير ، ودوّن كتبه ، ولم يتّهم في روايته .. إلى أن قال : .. وفي صفحة : ١١١ : سمعت مالك بن سليمان يقول : مات إبراهيم ابن طهمان سنة ثلاث وستّين بمكّة .. وذكر قبله أنّه مات سنة ثمان وخمسين ـ أي بعد المائة ـ.
هذا بعض كلمات أعلام العامّة في المترجم.
(١) لا يخفى أنّ أبا عطاء كنية إبراهيم الطائفي وكنية إبراهيم بن طهمان أبو سعيد وقد أخطأ الناسخ في الكتابة فأدمج كنية الطائفي هنا ، فتفطّن.
(٢) في فهرست ابن النديم : ٢٨٤ : إبراهيم بن طهمان الهروي وله من الكتب : كتاب السنن في الفقه ، كتاب المناقب ، كتاب العيدين ، كتاب التفسير.
(٣) الّذي ظهر لي من كلمات أعلام العامّة ممّن ترجموه أنّه من محدّثيهم وأعلامهم ، والاستظهار لإماميّته بتأليفه لكتاب المناقب بعيد جدّاً ، حيث إنّ جماعة منهم ألّفوا كتباً في المناقب ، منها في مناقب الصحابة ، ومنها في مناقب العلماء والرواة منهم ، ومنها في
![تنقيح المقال [ ج ٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4563_tanqih-almaqal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
