عليه السلام ، فيمكن أن يكون الواقف هو الأصغر ، كما لعلّه يشهد عليه ما تسمعه في ترجمة محمّد بن عليّ بن إبراهيم بن موسى بن جعفر من وقف محمّد وعليّ (١) ؛ فإنّ الظاهر كونهما من نسل إبراهيم الأصغر ، الّذي خلّف كثيرا.
لكن الإنصاف أنّ الخبر المزبور في كلام السائل ، يدلّ على أنّ الواقف هو الأكبر الشريك في الوصيّة. فالعمدة في الجواب عن السؤال ما ذكرناه أوّلا ، من كون قوله بحياة أبيه شبهة عرضت له في أول الأمر ، وأنّها زالت بعد ذلك ، فالتزم بالوصيّة ، ونصر الرضا عليه السلام.
وعلى فرض كون عليّ ـ والد محمّد المذكور ـ في هذا الخبر ابن إبراهيم الأكبر ، فلا شهادة في وقفهما على امتداد وقف إبراهيم الأكبر إلى آخر أمره ، سيّما مع كون أعقاب الأكبر محلّ خلاف ، فيكشف عن كون عليّ ـ والد محمّد المشار إليه ـ ابن الاصغر.
فالحقّ والتحقيق : أنّ للكاظم عليه السلام ابنين مسمّيين ب : إبراهيم : أكبر ؛ وهو خيّر ، ديّن ، عرضت له شبهة الوقف ، وزالت عنه.
وأصغر ؛ لم يعرف حاله أصلا.
ومن غريب ما في الباب ، ما صدر من الحائري في المنتهى (٢) ، فإنّه أشار إلى دلالة الخبر الأوّل على ذمّ إبراهيم ، ثمّ ردّه بضعف السند.
فإنّ فيه ؛ إنّ الخبر الأوّل صحيح السند على المختار في عليّ بن أسباط ، وموثّق على القول الآخر فيه.
وتفرّد ابن داود بتضعيفه إلاّ أنك ستسمع ـ إن شاء اللّه تعالى في محلّه ـ وهن مقاله. فالمناقشة في سند الخبر ، كما ترى. نعم ، الرواية الثانية ضعيفة ببكر بن
_________________
(١) وقد نقلنا الرواية عن الكافي ، فراجع ما نقلناه.
(٢) منتهى المقال : ٢٧ الطبعة الحجريّة [و في الطبعة المحقّقة ٢٠٥/١ برقم ٨٣].
![تنقيح المقال [ ج ٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4563_tanqih-almaqal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
