والمدفون بباخمرى : إبراهيم بن عبدالله المحض بن الحسن المثنّى.
فالأوّل ابن(١) الثالث ، والثّالث عمّ جدّ الثاني ، فتدبّر.
ثمّ إنّ بعضهم زعم أنّ باخمرى هو المكان المسمّى الآن بــ : الهاشمية ـ بين مزار القاسم أخي الرضا عليه السلام ، وبين الحلّة ـ فإنّ به قبوراً كثيرة للهاشميين ، وله قوّام وأراضي موقوفة ، وهو اشتباه.
ويحتمل أن يكون المكان الّذي بين الشطين بالجزيرة على طريق الصويرة ، فيه تلّ طويل ، وبجنب التلّ قبر إبراهيم ، والتّل يشبه لطوله بالحبل ، ويضاف إلى إبراهيم ، ويطلق عليه حبل إبراهيم ، وعليك بالفحص والبحث في ذلك.
ثمّ اعلم أنّ محبّ الدين أرّخ في التاج(٢) شهادة إبراهيم بباخمرى بسنة مائة وخمس وأربعين ، وسمعت من عمدة الطالب(٣) أنّه أرّخ موت إبراهيم الغمر في الحبس بهذه السنة ، فلا يكن في نفسك من اتّحاد التاريخين شيء ، لإمكان وقوع الحادثتين جميعاً في سنة واحدة ، كما لا يخفى.
_________________
(١) كذا ، و (ابن) غلط ، والصحيح : عمّ.
(٢) تاج العروس ٣/١٨٩ قال : وباخمرى كسكرى ، قرية بالبادية ، قرب الكوفة ، بها قبر الإمام الشهيد أبي الحسن إبراهيم بن عبد الله المحض بن الحسن المثنّى بن الحسن السبط الشهيد بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنهم خرج بالبصرة في سنة ١٤٥ ، وبايعه وجوه النّاس ، وتلقب بـ : أمير المؤمنين! فقلق لذلك أبو جعفر المنصور ، فأرسل إليه عيسى بن موسى لقتاله ، فاستشهد السيّد إبراهيم ، وحمل رأسه إلى مصر ، وكان ذلك لخمس بقين من ذي القعدة سنة ١٤٥ وهو ابن ثمان وأربعين ، كما حكاه البخاري النسابة. وليس له عقب إلاّ من ابنه الحسن ، وحفيده إبراهيم بن عبد الله بن الحسن هذا جدّ بني الأزرق في ينبع.
أقول : ويظهر من تاريخ استشهاد إبراهيم بن عبد الله ووفاة إبراهيم الغمر في سنة واحدة ـ وهي سنة ١٤٥ ـ أنّ خروج إبراهيم بن عبد الله كان بعد وفاة الغمر لمدة قصيرة جدّاً بحيث استشهد في نفس السنة المذكورة.
(٣) عمدة الطالب : ١٦١.
![تنقيح المقال [ ج ٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4563_tanqih-almaqal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
