المذهب ، لا يعتمد على توثيقه ، أو ابن نوح ، ومع الاشتباه لا يفيد ، وغيره مبهمٌ لا يفيد فائدة يعتمد عليها.
وأمّا غير هذين من مصنّفي الرجال ، كالشيخ الطوسي رحمه الله وغيره ، فلم ينصّوا عليه بجرح ولا تعديل.
نعم ; قبول المصنّف(*) رحمه الله روايته أعمّ من تعديله ، كما يعلم من قاعدته ، ومع ذلك لا دليل على ما يوجبه. انتهى(١).
وأجيب : أمّا عن اعتراضه بأنّ الجرح مقدّم على التعديل :
فأوّلا : بالمنع من ذلك عند عدم ذكر السبب ، وإنّما يقدّم الجرح إذا ذكر السبب ، ولم يمكن الجمع بينه وبين التعديل ، أو ترجّح الجرح بمرجّحات تورث الوثوق به لا مطلقاً كما أوضحنا ذلك في الجهة الرابعة من الفصل السادس من مقباس الهداية (٢). وفيما نحن فيه لم يذكر ابن الغضائري سبب الجرح ، فلا يقدّم على التوثيق ، بل يقدّم التوثيق عليه ، لأ نّا تتبّعنا فلم نجد النجاشي إلاّ في غاية الضبط ونهاية المعرفة ، وقد صرّح بكونه شيخاً من أصحابنا ، ووثّقه. وهذا بخلاف ابن الغضائري ، فإنّه قد كثر منه القدح فيمن لا مسرى للقدح فيه.
ولقد أجاد المولى الوحيد رحمه الله (٣) حيث قال : إنّ ابن الغضائري غير مصرّح بتوثيقه ، ومع ذلك قلّ أن يسلم أحد من جرحه ، أو ينجو ثقة عن قدحه ، وجرح أعاظم الثقات ، وأجلاّء الرواة الذين لا يناسبهم ذلك. وهذا
_________________
(١) يعني العلاّمة رحمه الله في الخلاصة. [منه (قدّس سرّه)].
(٢) أي كلام الشهيد الثاني في التعليقة.
(٣) مقباس الهداية : ٩٩ ـ الطبعة الحجريّة ، و [٢/١١١ ـ ١١٧ من الطبعة المحقّقة].
(٤) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : ٢٥ و ٢٦ ، راجع المورد لتقف على بحث واف حول المترجم وما قيل فيه.
![تنقيح المقال [ ج ٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4563_tanqih-almaqal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
