وبالجملة ; فاتّحاد الثلاثة ممّا لا يمكن الالتزام به.
وأمّا اتّحاد ابن عثمان وابن عيسى فاحتماله ليس بمستنكر كثيراً ، لإمكان كون مراد الشيخ رحمه الله في ترجمة ابن عيسى ، ويقال : ابن عثمان.
وقول الصدوق رحمه الله في باب نكت من التنزيل من الفقيه(١) في ابن عثمان : (ويقال له : ابن عيسى) (٢) ، أنّ لإبراهيم هذا كنيتين ، فقد يطلق عليه ابن عثمان ، وقد يطلق عليه ابن عيسى ، فيكون ذلك منهما شهادة بأنّ المسمّى واحد ، والاسم متعدّد ، لكن ذلك مجرّد احتمال احتملناه(٣) ، ولم يتحقّق ، ولا أثر للنزاع فيه بعد
__________________
(١) ليس في الفقيه عنوان ـ باب نكت من التنزيل ـ وإنّما يوجد هذا العنوان في الكافي ١/٤١٢ والرواية في صفحة : ٤٢٠ حديث ٤٠ بسنده : .. عن الحسين بن عثمان ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام .. ، وليس فيه ذكر من ابن عيسى أو ابن عثمان ، ولا ريب أنّه من سهو القلم.
(٢) قد سلف في ترجمة إبراهيم بن عثمان ما ينفع في المقام وقد يظهر منه الاتّحاد ، فراجع.
(٣) أقول : الّذي يظهر من عبارة النجاشي والخلاصة والشيخ في رجاله ومشيخة الفقيه ورجال البرقي أن المسمّى واحد ، والاختلاف في اسم الأب في أنّه عثمان أو عيسى فقد اختار النجاشي في رجاله : ١٦ برقم ٢٤ : عيسى ، وجعل عثمان قولاً ، وهذا نص عبارته : إبراهيم بن عيسى أبو أيّوب الخرَّاز. وقيل : إبراهيم بن عثمان.
والبرقي في رجاله ٢٧ ـ ٢٨ قال : أبو أيّوب الخزّاز ، وهو إبراهيم بن عيسى كوفيّ ، ويقال : ابن عثمان.
والشيخ في رجاله : ١٥٤ برقم ٢٤٠ قال : إبراهيم بن عيسى كوفي خزّاز ، ويقال : ابن عثمان.
والصدوق في مشيخة الفقيه : ٤/٦٨ بسنده : .. عن أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان الخزّاز ، ويقال : إنّه إبراهيم بن عيسى.
فقد اختاروا ابن عثمان.
وبعضهم اختار أحدهما ولم يذكر الاسم الآخر ، كما في رجال الكشّي : ٣٦٦ حديث
![تنقيح المقال [ ج ٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4563_tanqih-almaqal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
