وأيّ شاهد يشهد باتّحاد إبراهيم بن زياد مع إبراهيم بن عثمان بن زياد ، وأيّ مانع يمنع من تعدّدهما؟!
وأمّا الصحيح الّذي أشار إليه الميرزا فقد أراد به ما رواه الشيخ رحمه الله(١)بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حسين ، وعن صفوان(٢) ، عن أبي أيّوب بن(*) إبراهيم بن عيسى ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام(٣) : «إنّ القنوت يوم الجمعة في الركعة الأولى».
وهو كما ترى من الغرائب ; لاختلاف النسخ في ذلك ، ففي بعضها أبي أيّوب ابن إبراهيم بن عيسى ، وفي بعضها أبي أيّوب ، عن إبراهيم بن عيسى ، وفي بعضها أبي أيّوب إبراهيم بن عيسى ، وعلى الأولتين(٤) فهو أجنبيّ صرف عمّا هو بصدده. وعلى النسخة الأخيرة فغاية ما فيه الدلالة على أنّ كنية إبراهيم بن عيسى أبو أيّوب ، وذلك لا ينكره أحد حتّى يحتجّ به عليه ، وإنّما مدّعاه اتّحاد أبي أيّوب إبراهيم بن زياد الخزّاز ، وأبي أيّوب إبراهيم بن عثمان الخزّاز ، وأبي أيّوب إبراهيم بن عيسى الخزّاز ، ولا دلالة في الصحيح المذكور عليه حتّى على النسخة الأخيرة بوجه من الوجوه. وما كنت أحتمل صدور مثل ذلك من مثل الميرزا قدّس سرّه.
__________________
(١) التهذيب ٣/١٦ حديث ٥٦ بسنده : .. عن أبي أيّوب إبراهيم بن عيسى.
(٢) لا توجد في المصدر : وعن صفوان.
(٣) نسخة بدل : عن [بدل : بن]. [منه (قدّس سرّه)].
ولا توجد (عن) في المصدر ، وكذا (بن) ، وهو الظاهر ، تراجع الترجمة.
(٤) وجاء في السند بعد ذلك : وصفوان عن أبي أيّوب قال : حدّثني سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام .. والظاهر هنا خلط بين السندين ، فتدبّر.
(٥) كذا ، والظاهر : الأولَيينْ.
![تنقيح المقال [ ج ٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4563_tanqih-almaqal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
