وإذ قد كنت على ذكر من ذلك كلّه ، فاعلم : أنّ ابن داود قد خلط خلطاً غير قابل للاصلاح ، فذكر في(١) ترجمة إبراهيم بن زياد أبي أيّوب الخرّاز ما لفظه : .. بالخاء المعجمة ، والراء المهملة ، والزاي. وقيل : ابن عيسى ، وقيل : ابن عثمان (ق) ، (م) ، (كش) ، (جش) ثقة ، ممدوح. انتهى.
وقال(٢) هنا : إبراهيم بن عثمان ـ بالراء(٣) والزاي ـ المكنّى بـ : أبي أيّوب (لم) (ست) [أي لم يرو عنهم عليهم السلام ، ذكره في الفهرست] ثقة ، له أصل.
فجعل لقبه في الأوّل خرّازاً ـ بالراء والزاي بينهما ألف ـ ثمّ نقل قولاً بكونه ابن عيسى ، وآخر بأ نّه ابن عثمان. ونسب إلى الكشّي رحمه الله كونه من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، وجعل هنا لقبه خرّازاً ـ بالراء والزاي ـ ، من دون ذكر الزاءين احتمالاً. ونسب إلى الفهرست أنّه لم يرو عنهم عليهم السلام ، أو ادّعى هو ذلك.
وليت شعري إن كان إبراهيم بن زياد متّحداً مع ابن عيسى ، وابن عثمان ، فكيف وصفه تارة : بأ نّه لم يرو عنهم [عليهم السلام] ، وأُخرى : بأ نّه من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام؟!
وكيف ذكر في كنيته احتمالين هناك. ولم يبد الاحتمال الثاني هنا؟!
ثمّ كيف نسب إلى الفهرست ، أو ادّعى هو أنّ ابن عثمان لم يرو عنهم عليهم السلام ، مع أنّ الشيخ رحمه الله في رجاله عدّه في رجال الصادق عليه السلام ، ولم يذكر في الفهرست ما يوهم عدم روايته عنهم عليهم السلام؟!
__________________
(١) رجال ابن داود : ١٤ برقم ١٩ طبعة جامعة مشهد ، و [في الطبعة الحيدريّة :].
(٢) رجال ابن داود : ١٦ برقم ٢٧ (في الطبعة الحيدريّة : ٣٢).
(٣) في رجال ابن داود : إبراهيم بن عثمان الخرّاز بالرّاء و ..
![تنقيح المقال [ ج ٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4563_tanqih-almaqal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
