أبواب الفواكه.
__________________
في سند الروايتين غيره ، وتغايرهما مقطوع ، لأنّ هذا يروي عن الكاظم عليه السلام بالواسطة ، وذاك من رجال الصادق عليه السلام ، ثمّ قال : والظاهر كون من عدّه من رجال العامّة ولم يرد في أخبارنا.
أقول : من الواضح إنّ وفاة الإمام الصادق عليه السلام سنة ١٤٨ ، ووفاة الإمام الكاظم عليه السلام سنة ١٨٦ ، ومدة إمامته ٣٨ سنة فأيّ استحالة في روايته أو صحبته للصادق عليه السلام وهو في العشرين من عمره ، وعند روايته عن الإمام الكاظم عليه السلام أو عن داود بن فرقد في الستّين من عمره ، هذا من ناحية التوافق في العمر ، فمن أين حصل له القطع بالتغاير؟ ثمّ هلاّ قال : إنّه مهمل أو مجهول؟ بل احتمل أن يكون من العامّة بحجّة أنّه لم يرد في أخبارنا! وهل كلّ من لم يرد في أخبارنا فهو من العامّة؟ وهل تفوّه بذلك أحد؟ وهلاّ تأمّل فيمن ذكرهم الشيخ في رجاله من أصحاب الأئمّة عليهم السلام هل وجد لجميعهم رواية؟ وما أكثر من عدّهم من أصحاب الأئمّة عليهم السلام ولم نجد لهم رواية عن إمام؟ وقد راجعت كتب العامّة فلم أجد للمترجم ذكراً أبداً سوى في لسان الميزان عنونه نقلاً عن رجال الشيخ رحمه الله وأ نّه من رجال الشيعة ، نعم لم أجد له رواية عن الصادق عليه السلام حسب فحصي الناقص ، فما قاله وقطع به أو ما احتمله في غير محلّه ، ولا أساس له ، فتفطّن.
حصيلة البحث
أقول : كلّما تفحّصت وتأمّلت فلم أجد مسوّغاً لذكر ملخّص المقال في القسم الّذي لم يرد فيهم مدح أو قدح معتدّ به ، لأ نّه على هذا يكون من قسم مجهول الحال ، لا أنّه قسم في مقابله ، ولم أظفر على ما أوجب ذكر إتقان المقال له في قسم الحسان ، فالحقّ ما ذكره المؤلّف قدّس سرّه من أنّه مجهول الحال ، والله العالم.
[٣٥٤]
٢١٣ ـ إبراهيم بن عبد الرحمن بن سهل
جاء في فلاح السائل : ٦٩ (وفي الطبعة الجديدة : ١٤٨ حديث ٦٦) وفيه : قال : في ترجمة إبراهيم بن عبد الرحمن بن سهل بإسناده : .. قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله .. وعنه في بحار الأنوار ٨١/٣٢٩
![تنقيح المقال [ ج ٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4563_tanqih-almaqal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
