كلّ منهما صنعاني ـ بزيادة النون ـ على غير قياس. فالنون بدل من الهمزة أو الواو الّذي(١) تبدّل من همزة التأنيث في النّسب ، وإنّ الأصل صنعاوي ، فالنون بدل من هذه الواو(٢).
وعن السمعاني أنّ المنتسب بالخيار بين إثبات النون وإبدالها بالهمزة(٣) ، كالنسبة إلى بهرا [ن] : بهراني وبهرائي.
الترجمة :
لم أقف فيه إلاّ على قول الكشّي(٤) : إبراهيم بن عبد الحميد الصنعاني ، ذكر الفضل بن شاذان أنّه صالح. قال نصر بن الصبّاح : إبراهيم يروي عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، وعن الرضا عليه السلام ، وعن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام وهو واقف على أبي الحسن عليه السلام ، وقد كان يذكر في
__________________
اليمن ، وأحسن بلادها ، تشبّه بدمشق لكثرة فواكهها فيما قيل ، وأمّا الّتي بدمشق فقد نسب إليها جماعة. واُنظر تفصيل ذلك في معجم البلدان ٣/٤٢٥ ـ ٤٣١.
(١) نسخة بدل : الّتي [منه (قدّس سرّه)]. وهو الأظهر.
(٢) قال في لسان العرب ٨/٢١٢ ـ ٢١٣ : والإضافة إليه صنعانيّ على غير قياس ، كما قالوا في النسبة إلى حَرّان : حَرْنانِيّ ، وإلى مانا وعانا : مَنّانِيّ وعَنّانِيّ [كذا ، وفي الصحاح ٣/١٢٤٦ بتخفيف النون في مَنَانيّ وعَنَانِيّ] ، والنون فيه بدل من الهمزة في صنعاء ، حكاه سيبويه. قال ابن جني : ومن حُذّاق أصحابنا من يذهب إلى أنّ النون في صنعاني إنّما هي بدل من الواو الّتي تبدل من همزة التأنيث في النسب ، وأنّ الأصل صَنْعاويّ ، وأنّ النون هناك بدل من هذه الواو كما أبدلت الواو من النون في قولك : من وافِـد ، وإن وَّقَفْتَ وَقفتُ ، ونحو ذلك .. إلى آخر ما استدل به ، فراجـع.
(٣) قال في الأنساب ٨/٣٣٠ برقم ٢٤٩٨ : الصَنْعَاني : بفتح الصاد المهملة ، وسكون النون ، وفتح العين المهملة ، والنون بعد الألف ، هذه النسبة إلى صنعاء ، والمنتسب فيها بالخيار بين إثبات النون بعد الألف وإسقاطها ، ويقال فيه : صنعاني أيضاً ، والأصل أنّ كلّ اسم في آخره ألف مقصورة فالمنتسب إليه بالخيار بين إثبات النون وإسقاطها .. إلى آخره.
(٤) رجال الكشّي : ٤٤٦ حديث ٨٣٩.
![تنقيح المقال [ ج ٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4563_tanqih-almaqal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
