الترجمة :
ذكر في العيون(١) أنّ له مدائح كثيرة في الرضا عليه السلام أظهرها ، ثمّ اضطرّ إلى أن سترها ، وتتبّعها وأخذها من كلّ مكان.
وروى فيه(٢) أيضاً أنّ إبراهيم بن العبّاس ودعبل لمّا وصلا إلى الرضا عليه السلام وبويع له بولاية العهد ، أنشده دعبل :
|
مدارس آيات خلت من تلاوة |
|
ومهبط وحي مقفر العرصات |
وأنشده إبراهيم بن العبّاس :
|
أزال(٣) عن القلب بعد التجلّد |
|
مصارع أولاد النبيّ محمّد |
فوهب لهما عشرين ألف درهم من الدراهم الّتي عليها اسمه عليه السلام ، قال : فأمّا دعبل فصار بالعشرة آلاف حصّته إلى قم ، فباع كلّ درهم بعشرة دراهم.
وأمّا إبراهيم فلم يزل عنده بعد أن أهدى وفرّق بعضاً على أهله ، إلى أن توفيّ رحمه الله وكان كفنه وجهازه منها.
وفي العيون(٤) أيضاً : إنّ إبراهيم بن عبّاس كان صديقاً لإسحاق بن إبراهيم
__________________
(١) راجع عيون أخبار الرضا عليه السلام : ١٢.
(٢) راجع عيون أخبار الرضا عليه السلام : ٢٨٠ ، والاغاني ٩/٢٥.
(٣) في العيون : أزالت.
(٤) عيون أخبار الرضا عليه السلام : ٢٨٥ ، والاغاني ٩/٢٥ ، ونقل هذه الحكاية ابن خلكان في وفياته ٥/٣٤٠ بالتفصيل المذكور في المتن.
أقول : ترجم المعنون الخطيب في تاريخ بغداد ٦/١١٧ ـ ١١٨ برقم ٣١٤٧ ، فقال : إبراهيم بن العبّاس بن محمّد بن صول ، مولى يزيد بن المهلّب ، يكنّى : أبا إسحاق ،
![تنقيح المقال [ ج ٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4563_tanqih-almaqal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
