وإنّما ردّدنا النسبة ـ مع معلوميّة كون إبراهيم بن العبّاس منسوباً إلى صول المذكور ـ نظراً إلى أنّ إبراهيم بن العبّاس وابن عمّه أبا بكر كانا في حدود السنة الثلاثمائة والثلاثين(١) ، وإبراهيم الّذي عنونّاه كان في زمان الرضا عليه السلام ، ووفاة الرضا عليه السلام في المائتين واثنتين أو ثلاث ، ولا يعقل بقاء إبراهيم بعده عليه السلام مائة سنة وزيادة ، ووفاة إبراهيم في المائتين وسبع وعشرين سنة ، فيكشف عن كون إبراهيم المبحوث عنه غير إبراهيم المنسوب إلى صول المذكور(٢) ، فلابدّ من كونه منسوباً إلى قرية [في] مصر ، أو كونه من أولاد إبراهيم بن العبّاس الصولي المذكور ، والعلم عند الله تعالى.
__________________
وفي معجم البلدان ٣/٤٣٥ : صَوْل : بالفتح وآخره لام ، كمصدر صالَ يصول صولاً ، قرية في النيل في أوّل الصعيد ، ثمّ قال : صُوْل : بالضمّ ثمّ السكون ، وآخره لام ، كلمة أعجميّة ، لا أعرف لها أصلاً في العربية مدينة في بلاد الخزر في نواحي باب الأبواب ، وهو الدربند ، وليس بالّذي ينسب إليه الصولي وابن عمّه إبراهيم بن العبّاس الصولي ، فإنّ ذلك باسم رجل كان من ملوك طبرستان أسلم على يد يزيد بن المهلب وانتسب إلى ولائه ..
ومثله باختصار في مراصد الاطلاع ٢/٨٥٧ ، وفي تاريخ جرجان : ٢٤٧ تفصيل آخر في إسلام الصولي جدّ المترجم.
(١) الّذي مات في سنة ٣٣٦ من هذا البيت أبو بكر محمّد بن يحيى بن عبد الله بن العبّاس بن محمّد الصولي ، وترجم له الخطيب في تاريخ بغداد ٣/٤٢٧ برقم ١٥٦٦. وابن عمّه إبراهيم بن العبّاس بن عبد الله بن العبّاس الصولي كما في تاج العروس ٧/٤٠٨. أمّا الّذي كان في زمان الإمام الرضا عليه السلام وكان قد مدحه فهو ممّن مات سنة ٢٤٣ كما في تاريخ بغداد ٦/١١٧ برقم ٣١٤٧ ، ومعجم الأُدباء ١/١٦٤ برقم ١٦ ، وأمالي السيّد المرتضى ١/٣٠٥ والكنى والألقاب للشيخ عبّاس القمّي ٢/٤٣٣.
(٢) أقول : إنّ الّذي كان في زمان الرضا عليه السلام هو إبراهيم بن العبّاس بن محمّد بن صول المعروف بـ : الصولي ، وهو من خراسان وليس من قرية [في] مصر ، وإبراهيم الصولي الّذي مات بعد الثلاثمائة هو إبراهيم بن العبّاس بن عبد الله بن العبّاس الصولي ، فتفطّن.
![تنقيح المقال [ ج ٤ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4563_tanqih-almaqal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
