ثمّ روى مسندا (١) : عن أبان بن محمّد بن أبان بن تغلب ، قال : سمعت أبي يقول : دخلت مع أبي إلى أبي عبد اللّه عليه السلام ، فلمّا بصر به ، أمر بوسادة فألقيت له ، وصافحه ، واعتنقه ، وساءله ، ورحّب به. وقال : وكان أبان إذا قدم المدينة تقوّضت إليه الحلق ، وأخليت له سارية (*) النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم. انتهى المهمّ ممّا في رجال الكشّي (٢).
وفي رجال ابن داود (٣) أنّه : ثقة جليل القدر ، سيّد عصره وفقيه ، وعمدة الأئمّة عليهم السلام ، روى عن الصادق عليه السلام ثلاثين ألف حديث. انتهى المهمّ ممّا فيه.
وروى (٤) عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه [عليه السلام] : أنّ أبان بن
__________________
بذلك على اللافظ.
وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه : «نزل القرآن بلسان قريش وليسوا بأهل نبر .. أي همز ، ولو لا أنّ جبرئيل نزل بالهمزة على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما همزنا».
وأمّا باقي العرب كتميم وقيس خفّفها قياسا لها على سائر الحروف.
وقول أبان هذا(إنّما الهمز رياضة)اختيارا منه رحمه اللّه لغة قريش على غيرها ، يقول : إنّما الهمز ـ أي التكلم بها والإفصاح عنها ـ مشقّة ورياضة بلا ثمر ، فلا بدّ فيها من التخفيف. [منه (قدّس سرّه)].
راجع حاشية رجال النجاشي : ٨ الطبعة الحجريّة ، بمبئي. وقد فصّل ما ذكر في كتب الأدب والصرف ، كما جاء في شرح الشافية لابن الحاجب للمحقّق الرضي ٣١٠/٢ ـ ٣١٤ وغيره.
(١) رجال النجاشي : ١١ برقم ٦.
(*) أي : الأسطوانة. [منه (قدّس سرّه)].
راجع لسان العرب ٣٨٣/١٤ وصحاح اللغة للجوهري ٢٣٧٦/٦.
(٢) كذا ، وقد سها الناسخ فأبدل النجاشي بالكشّي ، والصحيح : رجال النجاشي.
(٣) رجال ابن داود : ٩ برقم ٤ [وفي المطبعة الحيدريّة : ٢٩ برقم ٤].
(٤) رجال النجاشي : ١١ برقم ٧ كما تقدّم.
![تنقيح المقال [ ج ٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4562_tanqih-almaqal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
