بعضها مع بعض ، فتدبّر.
الثاني : إنّ عبارة الفهرست (١) صريحة في كون آدم بن المتوكل ، غير آدم بيّاع اللّؤلؤ ، وإن كان ابن المتوكل أيضا بيّاع اللّؤلؤ ؛ فإنّه ذكر أولا بيّاع اللّؤلؤ ، وجعل الراوي عنه أبا محمّد ، ثم ذكر ابن المتوكل ، وجعل الراوي عنه أحمد بن زيد الخزاعي.
وزعم بعضهم اتحادهما ، نظرا إلى اتحاد صنعتهما ، وعدم ذكر الأب للأول ، ورواية عبيس ـ بشهادة النجاشي ـ عن ابن المتوكل ، وكون أبي محمّد الّذي يروي عن آدم بيّاع اللّؤلؤ هو عبيس ، على ما سمعته من المولى الوحيد في التعليقة (٢).
لكن شيئا من ذلك لا يدلّ على الاتّحاد بعد عدّ الشيخ رحمه اللّه لهما اثنان من غير فصل موجب لاحتمال الغفلة والسهو ، وما نسبه المولى الوحيد إلى الشيخ رحمه اللّه ـ فيما تقدّم نقله عنه ـ لا يهمّنا ؛ لأنّا لا نحمل مثل الشيخ رحمه اللّه على الاشتباه إلاّ عند وضوحه ، والاشتباه هنا غير ثابت.
__________________
(١) فقد عنون في الفهرست : ٣٩ برقم (٥٦) (صفحة : ٥ برقم ٣ طبعة جامعة مشهد) : آدم بيّاع اللّؤلؤ له كتاب ، وفي صفحة ٤٠ برقم ٥٧ (صفحة : ٥ برقم ٢ طبعة جامعة مشهد) : آدم ابن المتوكل ، له كتاب.
(٢) تعليقة الوحيد المطبوعة على هامش منهج المقال : ١٤ ـ ١٥ ، ووسائل الشيعة ١١٦/٢٠ برقم ٣.
حصيلة البحث
لا ينبغي لمن سبر كلمات أعلام هذا الفن وتأمّل في القرائن المذكورة أن يشكّ في وثاقة المعنون ، وعدّ رواياته من جهته صحاحا.
وأمّا اتحاده مع آدم بيّاع اللّؤلؤ فمحتمل ، والأرجح التعدّد ، واللّه العالم.
![تنقيح المقال [ ج ٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4562_tanqih-almaqal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
