دخلت على أبي جعفر (*) عليه السلام ومعي كتب إليه من أبيه ، فجعل يقرأها ، ويضع كتابا كبيرا (١) على عينيه ، ويقول : «خطّ أبي واللّه» ، ويبكي حتّى سالت دموعه على خدّيه ، فقلت له : جعلت فداك ، قد كان أبوك ربّما قال لي في المجلس الواحد مرّات : «أسكنك اللّه الجنة» (٢) ، فقال : «وأنا أقول لك : أدخلك اللّه الجنة» ، فقلت : جعلت فداك ، تضمن لي على ربك أن يدخلني الجنة؟ قال : «نعم» ، فأخذت رجله فقبّلتها. انتهى.
ويشهد بما قلناه عدّ الطريحي (٣) ، والكاظمي (٤) له من رجال الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام ، ولعلّ روايته عن الجواد عليه السلام قليلة ، ولذا لم يعدّه الشيخ رحمه اللّه في رجاله في باب أصحاب الجواد عليه السلام.
التمييز :
قد روى النجاشي كتابه مسندا عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عنه (٥).
وقد سمعت رواية الكشّي (٦) عن حمدويه ، عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عنه.
وروى في الفهرست (٧) مسائله ، مسندا عن أحمد بن محمّد بن عيسى تارة ،
__________________
(*) المراد به : أبو جعفر الثاني ، وهو الجواد عليه السلام. [منه (قدّس سرّه)].
(١) الظاهر أنّ صحيح العبارة (ويضع كتابا كتابا على عينيه)بقرينة (معي كتب) ، ورجّحت إبدال كبيرا(بكتابا) لأنّه لا معنى لكبير في المقام ، كما وأنّ في روضة المتّقين ٢٦/١٤ عن رجال الكشّي : كتابا كتابا.
(٢) سقط من قلم الناسخ (أدخلك اللّه الجنّة) فتكون العبارة المنقولة عن الرضا عليه السلام «أسكنك اللّه الجنة .. أدخلك اللّه الجنة».
(٣) في جامع المقال : ٥٣.
(٤) في هداية المحدّثين : ١٠.
(٥) رجال النجاشي : ١٩ برقم ٤٢.
(٦) رجال الكشّي : ٥٦٧ برقم ١٠٧٣.
(٧) الفهرست : ٣١ برقم ١٥.
![تنقيح المقال [ ج ٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4562_tanqih-almaqal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
