للزم اتّحاد جمّ غفير من الرواة المعلوم تعدّدهم.
وبالجملة ؛ فالأصل ـ أعني القاعدة الّتي جرى عليها أهل الرجال وأصحاب الحديث عند تعدّد كلّ من الاسم واللقب والكنية ـ هو التعدّد ، إلى أن يثبت الاتّحاد ، ولا يعقل ذلك هنا ، مع هذا الاختلاف في الكنية واللقب. وبهذه القاعدة يسقط ما زعم بعضهم جريانه من أصالة عدم التعدّد الّتي لا أصل لها أصلا.
الترجمة :
قد عرفت عدّ الشيخ رحمه اللّه له من رجال الصادق عليه السلام (١) ، ولم يتعرّض أحد من أهل الرجال في إبراهيم الكرخي بمدح ولا قدح.
نعم ؛ قال المولى الوحيد (٢) : إنّ في رواية ابن أبي عمير عنه إشعارا بكونه من الثقات. وكذا في رواية صفوان بن يحيى ، عنه ؛ فإنّه أيضا يروي عنه ، ويروي عنه الحسن بن محبوب أيضا ، وفيه إيماء إلى اعتداد ما به ، وكذا من جهة أنّ للصدوق رحمه اللّه طريقا إليه. وحكم خالي (*) بحسنه (٣) لذلك ، وهو يروي عن الكاظم عليه السلام.
__________________
(١) رجال الشيخ : ١٥٤ برقم ٢٣٩.
(٢) تعليقة الوحيد رحمه اللّه المطبوعة على هامش منهج المقال : ١٩ ولاحظ : ترجمة إبراهيم الكرخي : ٢٦.
(*) يعني المجلسي رحمه اللّه. [منه (قدّس سرّه)].
(٣) الوجيزة : ١٧٣ [رجال المجلسي : ٣٦٧ برقم (٤)] قال : وإلى إبراهيم بن أبي زياد (صح) ، (م) ، (ر) ، (ح).
وقال : المجلسي الأوّل في روضة المتّقين ٢٥/١٤ : وما كان فيه عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي ، الطريق صحيح ، وذكره الشيخ مهملا من أصحاب الصادق عليه السلام ويظهر من المصنّف أنّ كتابه معتمد مرجوع إليه ، والروايات عنه كثيرة ، ويمكن الحكم بصحّته لصحّة الطريق ، عن محمّد بن أبي عمير ، عنه ، وهو ممّن أجمعت العصابة.
![تنقيح المقال [ ج ٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4562_tanqih-almaqal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
