استشهد لذلك بأنّ صفوان ، وابن أبي عمير ، والحسن بن محبوب يروون عن أبي أيّوب. واستشهد آخر بروايتهما جميعا عن الصادق والكاظم عليهما السلام.
وأنت خبير بأنّ ذلك منه قدّس سرّه لغريب ؛ ضرورة أنّ اتّحاد الرواة والمروي عنه إنّما يكشف عن اتّحاد الطبقة دون اتّحاد الرجال ، وروايتهم عن أبي أيّوب لا ينافي روايتهم عن إبراهيم آخر هو ابن زياد ، أو ابن أبي زياد.
ولقد كان الأولى أن يبدل الاستشهاد له باستبعاده ؛ بأنّه كيف يعقل الاتّحاد بعد كون أحدهما أبا أيّوب الخزّاز ، والآخر ابن أبي زياد ، أو ابن زياد؟! وكون أحدهما كوفيا ، والآخر كرخيا نسبة إلى كرخ بغداد ـ كما هو صريح رجال الشيخ رحمه اللّه ـ أو كرخ ميسان ، الّذي هو بسواد العراق ، أو كرخ باجدّا ، الّذي هو بسرّمنرأى ، أو كرخ جدان قرب خانقين ، أو كرخ الرقة بالجزيرة ، أو كرخ عبرتا بالنهروان ، أو كرخ خوزستان ، كما احتمل بعضهم كلاّ من ذلك (١)؟!
وتوهّم انصراف الكرخ إلى كرخ بغداد خطأ ، وإلاّ لما قال الشيخ رحمه اللّه في رجاله (٢) ـ بعد نسبته إلى الكرخ ـ أنّه : بغدادي ، فتأمّل.
وممّا يشهد بعدم الاتّحاد ما تسمع من حكم العلاّمة المجلسي (٣) بحسن إبراهيم
__________________
قلت : وحكم بعض المعاصرين بأنّه ابن زياد الكوفي الآتي أبو أيّوب الخزّاز الثقة ، وقال : في الأكثر ابن زياد : ويمكن أن يستشهد له : بأنّ صفوان ، وابن أبي عمير ، والحسن ابن محبوب ، يروون عن أبي أيّوب. وأنّ في الأمالي ـ على ما في نسختي ـ روى عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن زياد الكرخي .. إلى آخره.
(١) راجع تاج العروس ٢٧٥/٢ فقد ذكر هناك الأماكن الّتي تسمّى بكرخ ، وهي كثيرة ، ولاحظ : مراصد الاطلاع ١١٥٥/٣ ـ ١١٥٧ ، ومعجم البلدان ٤٤٧/٤ ـ ٤٤٩.
(٢) رجال الشيخ : ١٥٤ برقم ٢٣٩.
(٣) أقول : صرّح الوحيد البهبهاني قدّس سرّه في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : ١٩ بأنّ خاله المجلسي رحمه اللّه صرّح بحسن المترجم.
![تنقيح المقال [ ج ٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4562_tanqih-almaqal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
