الخلاصة (١) أنّه : واقفي ، لا أعتمد على روايته ، وقال النجاشي (٢) رحمه اللّه إنّه : ثقة. انتهى.
قلت : لا ينبغي التوقّف في العمل بروايته ، بعد توثيق النجاشي المؤيّد بتوثيق غيره.
ولقد أجاد المحقّق البحراني حيث قال في حاشية له على هذا الموضع من البلغة (٣)ما لفظه : في المدارك ، في مباحث الحجّ أنّه مجهول ، وهو غفلة عجيبة ، كيف والتوثيق والوقف مذكوران في كتاب النجاشي ، وهو أضبط علماء الجرح والتعديل وأعلم أصحابنا بالرجال كما قيل؟! انتهى.
__________________
(١) الخلاصة : ١٩٨ برقم ٣ قال : إبراهيم بن أبي سمال ـ بالسين المهملة واللام ـ واقفي لا أعتمد على روايته وقال النجاشي : إنّه ثقة.
(٢) النجاشي في رجاله : ١٧ برقم ٢٩.
(٣) بلغة المحدّثين : ٣٢١ بنصه.
أقول : كرّر البحراني ما قاله في البلغة في كتابه الآخر المسمّى ب : معراج أهل الكمال : ٣٠ فقال نقلا عن صاحب المدارك : إنّ إبراهيم بن أبي سمال مجهول. وهو من غريب ما وقع له من الغفلة ، كيف وهو مذكور في كتاب النجاشي ، الّذي هو أضبط علماء الجرح والتعديل وأعلمهم .. إلى أن قال : وكتاب النجاشي بمرأى منه ومسمع ، وكذا العلاّمة قدّس سرّه أورده في القسم الثاني من الخلاصة ، وقال : إنّه واقفي ، ونقل عن النجاشي توثيقه ، وقد نقلنا عبارته فيما سبق ، وقد اتّفق لشيخنا الشهيد الثاني قدّس اللّه روحه في شرح الشرائع فيه توهم آخر ، فقال : بأنّه واقفي ضعيف ، فإن أراد المصطلح ، دفع تصريح النجاشي بتوثيقه ، واتّجه عليه أنّ تضعيفه غير موجود في كتب الرجال الّتي بأيدينا الآن ، وهي المتداولة بين الأصحاب ، وإن أراد ضعفه بالوقف كان تأكيدا ، والمتبادر من العبارة خلاف ذلك. انتهى ما في المعراج.
وهو كلام متين رصين ، وعليه فلا ريب في كون الرجل موثّقا إن ثبت وقفه ، وإلاّ فهو ثقة ، فتفطّن .. إلاّ أنّ الأعجب من كلّ هذا أنّه لا يوجد لصاحب المدارك في كتاب الحجّ وغيره مثل هذه الدعوى نعم قالها بالنسبة إلى أبان الأزرق وهو غير الأحمر! كما هو واضح إلاّ أن نقول باتّحادهما كما ذهب إليه في جامع الرواة ١٤/١ فراجع.
![تنقيح المقال [ ج ٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4562_tanqih-almaqal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
