الطريق ، وفعله السّفتجة ـ بفتح السين ـ ، وقيل : هي كتابة صاحب المال لوكيله أن يدفع مالا قراضا يأمن به من خطر الطريق.
وقد مرّ في الفائدة العاشرة من المقدّمة (١)بعض الكلام في هذه الكنية ، فراجع وتدبّر.
وكيف كان ؛ فهي كنية نفر من الرواة ، منهم : إبراهيم هذا ، ومنهم : إسحاق بن عبد العزيز المذكور في بابه. وكنية إبراهيم هذا أبو إسحاق. وزعم أنّ كنيته أبو يعقوب اشتباه ؛ فإنّ أبا يعقوب كنية إسحاق بن عبد العزيز أبي السفاتج ، كما يكشف عن ذلك قول الشيخ رحمه اللّه في باب أصحاب الصادق عليه السلام من رجاله : إبراهيم أبو السفاتج ، يكنّى : أبا إسحاق. وقيل : إنّه يكنّى : أبا يعقوب ، ومن قال هذا ، قال : اسمه : إسحاق بن عبد العزيز (٢).
نعم ؛ ظاهر رواية الكشّي (٣) الآتية أنّ أبا جعفر أيضا كنيته.
__________________
(١) فإنّه قدّس سرّه ذكر هناك في صفحة : ١٩٥ من المجلّد الأوّل من تنقيح المقال من الطبعة الحجريّة بيان لزوم معرفة موارد اختلاف النسب والأعلام ، ولزوم ضبط الحروف ، ثمّ ذكر مواردها على سبيل المثال ، منها : في إبراهيم أبو السفاتج : فإنّه يحتمل أن يكون بمعنى جمع سفتجة ـ بضمّ الأوّل ـ وقد ذكر معناه ، أو يكون سفيح ـ بالسين المهملة والفاء والياء المثنّاة من تحت والحاء المهملة ـ بمعنى الكساء الغليظ. وقدح من الميسر لا نصيب له ، والمعنى الأوّل وأوّل الأخيرين مناسب للمقام إن كان إبراهيم أبو السفاتج هو إسحاق بن عبد العزيز البزاز .. إلى آخره ، انتهى كلامه رفع مقامه.
(٢) رجال الشيخ الطوسي : ١٥٤ برقم ٢٣٧.
(٣) رجال الكشّي : ٤٧١ برقم ٨٩٧.
أقول : أشار المؤلّف قدّس سرّه إلى زعم بعض اتّحاد إبراهيم أبي السفاتج وإبراهيم ابن أبي بكر محمّد بن السمال (السماك) ، وبناء على الاتّحاد قال : كنيته أبو جعفر .. ثمّ ردّ هذا الزعم.
وهذا واضح من كلامه ، فلا مورد لإشكال بعض المعاصرين على المؤلّف قدّس سرّه ، فراجع قاموس الرجال ٩٩/١ ـ ١٠٠.
![تنقيح المقال [ ج ٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4562_tanqih-almaqal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
