وقال النجاشي (١) : أبو رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، واسمه أسلم ، كان للعباس بن عبد المطلب فوهبه للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلمّا بشّر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بإسلام العبّاس أعتقه .. إلى أن قال : وأخبرنا محمّد بن جعفر الأديب ، قال : أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد في تاريخه ، أنّه يقال : إنّ اسم أبي رافع : إبراهيم ، وأسلم أبو رافع قديما بمكّة (٢) ،
__________________
صلّى اللّه عليه [وآله] وسلم فأعتقه رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم فكان يقول : أنا مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم.
ما يتلخص ممّا نقلناه
قد نقلت شطرا ممّا ذكره أعلام العامّة والخاصّة ؛ والّذي تلخّص لدي أنّ أبا رافع غلام العبّاس هو والد عبيد اللّه وإخوته والمعتق له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد ما وهبه العبّاس لا يشارك في ولائه أحد سوى النبي وأهل بيته صلّى اللّه عليه وعليهم ، ويغلب على الظنّ أنّ اسمه : أسلم ، وهناك أبو رافع ثاني الّذي كان عبدا لأبي أحيحة سعيد بن العاص فلمّا مات أعتق أولاده كلّ سهمه إلاّ خالد بن سعيد فقد وهب سهمه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأعتقه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأبو رافع هذا هو الّذي شهد بدرا مع مولاه سعيد بن العاص الأكبر ، والظاهر أنّ اسمه : إبراهيم ، وهو الّذي ضربه عمرو بن سعيد بن العاص لعنه اللّه تعالى خمسمائة سوط حتّى قال إنّه مولاهم ، ثمّ إنّ مولى العبّاس ملك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم جميعه فأعتقه ، ومولى أحيحة ملك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سهما واحدا كان يخصّ خالد بن سعيد فأعتقه ، ومن الاتفاق في الكنية وكونهما في زمان واحد والمعتق لهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم التبس على كثير من الأعلام ولذلك اضطربت كلماتهم فتدبّر فيما نقلناه ثمّ فيما لخّصناه.
(١) رجال النجاشي : ٣ برقم ١ ، ولمّا نقل عن تاريخ أحمد بن محمّد بن سعيد : .. أنّه يقال : إنّ اسم أبي رافع إبراهيم .. فكأنّه اختار القول بأنّ اسم أبي رافع : أسلم ، بل يظهر ذلك من أوّل الترجمة.
(٢) قال أبو نعيم في حلية الأولياء ١٨٣/١ : أسلم قبل بدر ، وكان يكتم إسلامه مع العبّاس ،
![تنقيح المقال [ ج ٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4562_tanqih-almaqal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
