__________________
وقال آخرون : كان لسعيد بن العاص إلاّ سهما من سهام ، فأعتقه سعيد ، واشترى رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلم ذلك السهم فأعتقه ، وكان له ابنان : عبيد اللّه ـ وكان يكتب لعليّ [عليه السلام] وقد روي عنه الحديث ـ وعبد اللّه كان شريفا. فلمّا ولّى عمرو بن سعيد بن العاص المدينة أرسل إلى عبيد اللّه فقال له : مولى من أنت؟ فقال : مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم فضربه مائتي سوط ثمّ شفّع فيه أخوه.
وقال آخرون : كان أبو رافع غلاما لسعيد بن العاص فورثه ولده فأعتق بعضهم في الإسلام وتمسّك بعض ، فجاء أبو رافع إلى النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم يستعينه على من لم يعتق فكلّمهم فيه فوهبوه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم فأعتقه.
وقال الطبري في تاريخه ١٧٠/٣ ورويفع ، وهو أبو رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم ، اسمه أسلم ، وقال بعضهم : اسمه إبراهيم. واختلفوا في أمره ، فقال بعضهم : كان للعبّاس بن عبد المطلب فوهبه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم فأعتقه رسول اللّه. وقال بعضهم : كان أبو رافع لأبي أحيحة سعيد بن العاص الأكبر فورثه بنوه ، فأعتق منهم انصباءهم منه ، وقتلوا يوم بدر جميعا وشهد أبو رافع معهم بدرا ، ووهب خالد بن سعيد نصيبه منه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم فأعتقه رسول اللّه. وابنه البهي اسمه : رافع ، وأخو البهي عبيدة بن أبي رافع ، وكان يكتب لعليّ بن أبي طالب [عليه أفضل صلوات اللّه وسلامه] ، فلمّا ولي عمرو بن سعيد المدينة دعا البهي ، فقال : من مولاك؟ فقال : رسول اللّه ، فضربه مائة سوط ، وقال : مولى من أنت! قال : مولى رسول اللّه .. فضربه مائة سوط! فلم يزل يفعل به ذلك كلّما سأله : مولى من أنت؟ قال : مولى رسول اللّه .. حتّى ضربه خمسمائة سوط! ثمّ قال : مولى من أنت؟ قال : مولاكم ، فلمّا قتل عبد الملك عمرو بن سعيد قال البهي بن أبي رافع :
|
صحّت ولا شلّت وضرّت عدوها |
|
يمين هراقت مهجة ابن سعيد |
|
هو ابن أبي العاصي مرارا وينتمي |
|
إلى أسرة طابت له وجدود |
وفي طبقات ابن سعد ٤٩٨/١ : وكان أبو رافع للعبّاس فوهبه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم ، فلمّا أسلم العبّاس بشّر أبو رافع رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم بإسلامه فسرّ به فأعتقه واسمه أسلم .. إلى أن قال : وكان رافع غلاما لسعيد بن العاص فورثه ولده فأعتق بعضهم نصيبه في الإسلام وتمسّك بعض ، فجاء رافع إلى النبي صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم يستعينه فيمن لم يعتق حتّى يعتقه فكلّمه فيه ، فوهبه للنبي
![تنقيح المقال [ ج ٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4562_tanqih-almaqal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
