عنه (١) ، لكفى في حجّية خبره.
وأمّا ما ينافي ذلك فامور :
أحدها : كونه ناووسيا ؛ المانع من عدّ خبره في الصحيح المصطلح ، وهو كما ترى.
أمّا أوّلا : فلأنّه لا منشأ لهذه النسبة إلاّ ما سمعت من نقل الكشّي ذلك ، عن عليّ بن الحسن بن فضّال. وفيه :
أوّلا : إنّ نسخ الكشّي مختلفة ، ففي بعضها ما مرّ ، وفي بعضها أبدل قوله : (وكان من الناووسيّة)بقوله : (وكان من القادسيّة)أو (كان قادسيّا) ، كما هو كذلك في نسخة من الكشّي ، على ما نقله المحقّق الأردبيلي رحمه اللّه في كتاب الكفالة من مجمع الفائدة (٢). ويمكن أن يكون هذا هو الصحيح ، كما يناسب قوله : (وكان يسكن الكوفة)أي : كان يسكن الكوفة وكان من أهل القادسيّة ، وإن كان ينافيه قول عليّ بن فضّال قبل ذلك : (كان أبان من أهل البصرة).
وثانيا : إنّ أصل هذه النسبة إليه من ابن فضّال ، وهو فطحي فكيف يعتمد على نسبته الناووسيّة إلى أبان؟!
ولقد أجاد الميرزا حيث قال في المنهج (٣) : لا يخفى أنّ كونه من الناووسيّة
__________________
(١) نقل الاجماع المذكور الكشّي رحمه اللّه في رجاله : ٣٧٥ حديث ٧٠٥.
(٢) مجمع الفائدة والبرهان ٣٢٣/٩ كتاب الكفالة ، قال ـ في مناقشته في سند الرواية ـ قال : .. وإن كان فيه أبان أيضا ، ولكن قيل هو ممّن أجمعت عليه ، وغير واضح كونه ناووسيّا ، بل قيل كان ناووسيّا ، وفي كتاب الكشّي الّذي عندي ـ قيل : كان قادسيّا ـ أي من القادسيّة ، فكأنّه تصحيف.
(٣) منهج المقال : ١٧ ، وإليه ذهب الحائري في منتهى المقال : ١٧ [الطبعة المحقّقة ١٣٧/١ ـ ١٣٨ برقم ١٦] ، وغيرهما ، وهو كلام متين رصين ، إلاّ أنّ لنا في الإجماع المذكور كلام.
![تنقيح المقال [ ج ٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4562_tanqih-almaqal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
