عليه السلام (١) ، ثمّ احتمل كونه والثقفي واحدا. ولم أفهم منشأ احتماله. ويبعّده أنّ ظاهر النجاشي أنّ الثقفي لم يرو إلاّ كتاب الحجّ. وهذا قد روى في الكافي (٢)عن محمّد بن سنان عنه ، في باب فضل فقراء المسلمين ، وعن إبراهيم بن محمّد الأشعري ، عنه ، في باب الشماتة (٣) ، وعن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عنه ، في باب الخّل ، من أبواب الأطعمة (٤).
__________________
العشيرة ، ولكن لا يمكن الجزم بالاتّحاد ما لم تقم قرينة جليّة على الاتّحاد ، ولم يعثر أحد على أمارة ترجحه ، والمتعيّن حينئذ هو التعدّد ، بل أنّ النجاشي ذكر الثقفي والشيخ في رجاله ذكر الخثعمي والروايات الّتي فيها أبان بن عبد الملك ليس فيها تصريح بالخثعمي أو الثقفي وحينئذ لا دليل على الاتّحاد بل التعدّد هو الظاهر.
وقول بعض المعاصرين في قاموسه ٨٣/١ : الاتّحاد قطعيّ ، تسرّع منه في الجزم ، ومنشأ قطعه أمور لا توجب الظنّ ، فكيف بالقطع.
ثمّ قال هذا المعاصر في قاموسه ٨٣/١ ـ ٨٤ : إنّ المؤلّف حصر رواية الثقفي بكتاب الحجّ .. وهذا غير صحيح. وعبارة النجاشي ليست إلاّ قوله (روي عن أبي عبد اللّه كتاب الحجّ) فالحصر الّذي نسبه إلى المؤلّف قدّس سرّه من أين استفاده؟ .. لا أدري؟! وما جاء بعنوان أبان بن عبد الملك يمكن أن يكون الخثعمي.
نعم حيث لم يذكر للمعنون أحد من علماء الرجال والحديث سوى كتاب الحجّ ، اكتفى بذكر ذلك. ثمّ نقل عن لسان الميزان ٢٣/١ برقم ١٨ : أبان بن عبد الملك النخعي الكوفي ذكره الطوسي في رجال الشيعة ، وقال : روى عن جعفر بن محمّد عليهما السلام وصنّف كتاب الحج.
وكان عليه أن ينبّه على خطأ لسان الميزان في جعله نخعيا فتنبّه.
(١) رجال الشيخ : ١٥١ برقم ١٨٤.
(٢) الكافي ٢٦٦/٢ حديث ١ باب بغير عنوان بسنده : .. عن محمد بن سنان ، عن أبان بن عبد الملك ، قال : حدثني بكر الأرقط ، أو عن شعيب [خ ، ل : شبيب] عن أبي عبد اللّه عليه السلام وليس فيه (الخثعمي أو الثقفي) ، ومثله في الخبر الآتي.
(٣) الكافي ٣٥٩/٢ حديث ١ بسنده : .. عن إبراهيم بن محمّد الأشعري ، عن أبان بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام.
(٤) الكافي ٣٢٩/٦ حديث ٥ بسنده : .. عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أبان بن
![تنقيح المقال [ ج ٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4562_tanqih-almaqal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
