ضمير (قتله)يرجع إلى أبان ، لكان اللاّزم جمع الابن ، صفة لجميع أولاد سعيد ، وهم : أبان ، وخالد ، وعمرو ، [و] العاص (١).
__________________
(١) لقد تفرّد الشيخ رحمه اللّه في عبارته ظاهرا بأنّه قتل في بدر وهذا نصّها : أبان بن سعيد ابن العاص بن أميّة بن عبد شمس الأموي ، وأخوه خالد وعتبة وعمرو ، والعاص بن سعيد قتله عليّ ببدر.
فضمير (قتله) لظاهر العبارة يرجع إلى العاص.
قال في الإصابة ٢٤/١ برقم ٢ : .. ثمّ كان عمرو وخالد ممّن هاجر إلى الحبشة ، فأقاما بها ، وشهد أبان بدرا مشركا ، فقتل بها أخواه العاص وعبيدة على الشرك ، ونجا هو ، فبقي بمكّة حتّى أجار عثمان زمن الحديبيّة ، فبلّغ رسالة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .. إلى أن قال : ثمّ قدم عمرو وخالد من الحبشة ، فراسلا أبانا ، فتبعهما حتّى قدموا جميعا على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأسلم أبان أيام خيبر ، وشهدها مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأرسله النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في سريّة ، ذكر جميع ذلك الواقدي ، ووافقه عليه أهل العلم بالأخبار ، وهو المشهور.
أقول : ترى النص الصريح في أنّ الّذي قتل ببدر كافرا هو العاص بن سعيد ، لا أبان ابن سعيد.
وقال في الاستيعاب ٣٦/١ في ترجمة أبان بن سعيد بن العاص : وكان لأبيه سعيد ابن العاصي بن أميّة ثمانية بنين ذكور ، منهم ثلاثة ماتوا على الكفر : أجيحة [كذا] ، وبه كان يكنّى سعيد بن العاصي بن أميّة ، قتل أجيحة [كذا] بن سعيد يوم الفجار.
والعاصي وعبيدة ابنا سعيد بن العاصي ، قتلا جميعا ببدر كافرين ، قتل العاصي عليّ كرم اللّه وجهه [صلوات اللّه عليه] ، وقتل عبيدة : الزبير ، وخمسة أدركوا الإسلام وصحبوا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
وهم : خالد ، وعمرو ، وسعيد ، وأبان ، والحكم.
أقول : ذكر في الاستيعاب كنية أبي المترجم أجيحة (بالألف والجيم المنقوطة بنقطة من تحت) ، ولكن في أسد الغابة أحيحة (بالألف والحاء المهملة).
وفي الاستيعاب ١٥١/١ برقم ٦١٠ : في ترجمة خالد بن سعيد صرّح بأنّه أحيحة (بالألف والحاء المهملة) ، فما وقع في ترجمة أبان ، من زيادة نقطة تحت الحاء غلط مطبعي ظاهرا ، فتفطّن. وفي الاستيعاب ١٥١/١ في ترجمة خالد بن سعيد قال بسنده : ..
![تنقيح المقال [ ج ٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4562_tanqih-almaqal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
