ما ترجمناه به ـ : وكان أبان أحد من تخلّف عن بيعة أبي بكر لينظر ما يصنع بنو هاشم ، فلمّا بايعوه بايع. وقد اختلف في وقت وفاته .. ثمّ نقل عن ابن إسحاق أنّ أبان قتل لخمس مضين من رجب ، سنة خمس عشرة في خلافة عمر في غزوة الشام .. ثمّ نقل عن موسى بن عقبة ، ومصعب ، والزبير ، وأكثر أهل النسب أنّه : قتل في جمادى الأولى ، سنة اثنتي عشرة ، في خلافة أبي بكر .. ثمّ نقل قولا ثالثا بأنّه : قتل سنة أربع عشرة ، في صدر خلافة عمر.
وأقول : كلّ ذلك نصّ في بقاء أبان بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولا يجتمع معه قتل عليّ عليه السلام إيّاه في بدر ، كما هو ظاهر الشيخ رحمه اللّه ، وظنّي أنّ ضمير (قتله)يرجع إلى العاص ، بقرينة إفراد كلمة (ابن)إذ لو كان
__________________
فرجع إلى المدينة ، فأراد أبو بكر أن يردّه إليها فقال : لا أعمل لأحد بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم.
وقيل : بل عمل لأبي بكر على بعض اليمن ، واللّه أعلم .. إلى أن قال : وقد اختلف في وقت وفاته.
فقال ابن إسحاق : قتل أبان وعمرو ابنا سعيد يوم اليرموك ، ولم يتابع عليه. وكانت اليرموك بالشام ، لخمس مضين من رجب سنة خمس عشرة في خلافة عمر.
وقال موسى بن عقبة : قتل أبان يوم أجنادين ، وهو قول مصعب والزبير وأكثر أهل النسب.
وقيل : إنّه قتل يوم مرج الصفر عند دمشق.
وكانت وقعة أجنادين في جمادى الأولى سنة اثنتى عشرة في خلافة أبي بكر ، قبل وفاته بقليل.
وكان يوم مرج الصفر سنة أربع عشرة ، في صدر خلافة عمر.
وقيل : كانت الصفر ، ثمّ اليرموك ثمّ أجنادين.
وسبب هذا الاختلاف قرب هذه الأيّام بعضها من بعض.
وذكر ترجمته في الإصابة ٢٣/١ برقم ٢ ، وذكر الاختلاف في تاريخ وفاته ، وشطرا ممّا في أسد الغابة.
![تنقيح المقال [ ج ٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4562_tanqih-almaqal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
