النخعي ، وعن أبي بصير أيضا كأبان بن عثمان. انتهى ما في المشتركات (١).
__________________
(١) أقول : وممّا ينبغي التنبيه عليه ، أنّ جمعا من المذكورين في روايتهم عن أبان بن تغلب لا يمكن عدّهم ممّن رووا عنه ، وذلك لعدم تطبيق زمان حياة أبان معهم ، فممّن روى عنه بغير واسطة :
١ ـ القاسم بن إبراهيم ؛ الّذي مات سنة ٢٩٧ ، وأبان مات سنة ١٤١!
٢ ـ الحسن بن محبوب ؛ الّذي هو من أصحاب الرضا عليه السلام ، وولد بعد وفاة الصادق عليه السلام ، وأبان مات في حياة الصادق عليه السلام!
٣ ـ ابن مسكان ؛ الّذي يروي عنه حميد بن زياد ، وقد مات حميد سنة ٣١٠ فكيف يمكن رواية ابن سكان عن أبان الّذي مات في القرن الثاني ، وابن مسكان الّذي مات في القرن الثالث.
٤ ـ عبيس بن هشام ؛ الّذي أدرك الرضا عليه السلام ، ولم يدرك زمان الصادق عليه السلام.
٥ ـ خلف بن حمّاد ؛ المردّد بين من هو من مشايخ الكشّي المتوفّى بعد الثلاثمائة ، وبين عبيس بن ناشر الّذي سمع من الكاظم عليه السلام ، ولم يرو عن الصادق عليه السلام.
٦ ـ محمّد بن أبي عمير الّذي أدرك الكاظم ولم يرو عنه ، روى عن الرضا عليه السلام والجواد عليه السلام ، والظاهر أن النساخ أبدلوا أبان بن عثمان بابن تغلب.
٧ ـ وابن فضّال فقد نسب في جامع الرواة روايته عن أبان بن تغلب إلى الفقيه في باب الارتداد مع أنّ الرواية في نسختنا من الفقيه هي في ٩٢/٣ حديث ٣٤٢ : ابن فضّال ، عن أبان ، وليس فيها(ابن تغلب).
وقال بعض المعاصرين في قاموسه ٧٩/١ في اصلاح المورد : وكيف يروي ابن فضّال عن ابن تغلب مع أنّه محمول على روايته بإسناده ، فيصح أن تقول روى الصدوق عن الصادق عليه السلام ويكون مرادك بإسناده .. إلى آخر ما قال.
أقول : إنّ من المتسالم عليه أنّ الرواية ما لم تقم قرينة على إرسالها أو قطعها يجب حملها على أنّها مسندة لظهور ذلك من الإسناد ، والظهور والتبادر حجّة عقليّة وعرفيّة ، والمتبادر من قول : روى فلان عن فلان أنّه رواه عنه بغير واسطة ، وسمع ذلك منه ، وأمّا ما مثّل به المعاصر فباطل ، لوضوح الفرق الزمني بين حياة الصادق عليه السلام ، وزمان الصدوق عليه الرحمة ، ومعلوميّة الفارق قرينة مقاميّة جليّة ، على أنّ الرواية مرسلة ، وما نحن فيه ليس كذلك ، لأنّ زمان الإمام الصادق عليه السلام وزمن ابن فضّال متحدان تقريبا ، فإنّ ابن فضال مات سنة ٢٢٤ إن كان عليّ بن الحسن بن فضّال فهو من
![تنقيح المقال [ ج ٣ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4562_tanqih-almaqal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
