كشف الأستار (ج )
أو أنه اعتمد على طعن الغير فيه المبتنى على هذا المعنى أو غيره، وإلا فمحض الرواية عن الضعفاء والإكثار منها بل العمل عليها في نفسه إذا كان ذلك مذهباً له لا يوجب ذلك ، مالم يكن غلواً حقيقة .
لكن الغلو عند القميين يحصل بمثل نفي السهو عن المعصومين ، بل لو كان السر ذلك لم يكن لعدوله واعتذاره محل ، ولعل الوجه عنده هو الثاني ، ثم فهم ما فهمه ابن الغضائر فعدل ، فتأمل .
وكتب في الحاشية : وجه التأمل : إنه لعله يرى أن حماية المذهب في الفروع كحمايته في الأصول، فكأنه اعتقد أولاً أو ثبت عنده أنه كان يفتي بمضمون أي خبر روي أو وجده ، وهذا خطاء في طريق الاجتهاد وإبداع في الشريعة كاعتماد القياس ، فيجب إبعاد الناس عنه ، وإشاعة كونه مبدعاً ، وإن كان سالكه جازماً بصحته معذوراً فيما بينه وبين الله ...
ثم بدا له الاشتباه في ذلك وإنه إنما كان يروي ما رواه جمع ..
أقول : وفي كلامه نظر :
أما أولاً : إن إبعاده من قم لعله وقع من جهة بعض الأمور المتعلقة برئاسة أحمد ، فإنه كان رئيساً مطاعاً ، ولذا أعاده واعتذر عنه ، وهذا زلة منه وأمثالها من غير المعصوم واقعة كثيراً .
وثانياً : إنهم لم يتعرضوا لسبب الإبعاد ، واحتمال الغلو والكذب كله
حدس من غير دليل ...
وثالثا : لو كان وجهه الغلو والكذب وأمثالهما لذكره الرجاليون كما تعرضوه في حق سهل وغيره .
نعم يمكن وجهه الاعتماد على المراسيل ، وإكثاره الرواية عن الضعفاء ، وهذا لا يوجب التبعيد والإخراج كما قاله أيضاً .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٨ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4550_Kashf-Astar-part08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
