مستحفظة عند
شيعة آل محمد ، من قبل الغيبة بما ذكرنا من السنين (۱) ، انتهى .
فأحب محمد بن يحيى أن يكون الرواي منهم ، لا من مثل أحمد الذي أدرك أيام الحيرة ، فإنه عاش بعد وفاة العسكري الله أربعة عشر سنة ، وقيل : عشرين ، وتوفي سنة أربع وسبعين ومائتين ، لا أن غرضه الاستكثار من السند، فإن العبارة لا تفيده ، بل الجواب لا يلائمه إلا بتكلف ، والله العاصم (٢).
هذا آخر ما أفاده في المستدرك في الفائدة الخامسة من الخاتمة في شرح مشيخة كتاب من لا يحضره الفقيه .
وقال بعض فقهائنا المتأخرين المقارب لعصرنا حشره الله مع آل طه وياسين في كتابه الموضوع لذكر الرجال وتعرضه حال هذا الشيخ في القسم الأول من الثقات، ونقل ما قالوه في حقه ما هذا لفظه :
قلت : قول ابن الغضائري طعن عليه القميون ... إلى آخره ، يحتمل أن يكون تفسيراً لطعنهم ، وبياناً لمقصودهم، وأن يكون رداً عليهم ، ولعل الأول أقرب ، ولكن طعن شيخهم الأشعري ظاهر في الثاني ، أي أنه طعن فيه نفسه ، وكأنه بالغلو والكذب ، كسهل بن زياد ومحمد بن أورمة ، فيكون إخراجه من قم نوعاً من الإنكار عليه والتأديب، وحماية للمذهب .
ولعله اعتمد في ذلك على ظاهر تأليفاته - بعد فرض تضمنها لذلك ومثله - بناء منه على أنها موضوعة للعمل كما هو المعهود سابقاً ، سيما مع حمل الغير على الركون إليها والعمل بها ، فإن وضع كتب الفتاوى حادث ،
(۱) کمال الدین ۱: ۱۹ ، حائمة مستدرك الوسائل ٤ : ٤٤ - ٤٥ .
(۲) خاتمة مستدرك الوسائل ٤ : ٤٤ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٨ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4550_Kashf-Astar-part08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
