السيد الصفائي الخوانساري.
بعشر سنين (۱) ، انتهى .
وظاهره يوهم أن أحمد صار متحيراً في أمر الإمامة، أو خصوص إمامة الخلف الله ؟! وهذا طعن عظيم ، وأجاب عنه نقاد الأحاديث بوجوه :
الأول : ما في شرح المولى الخليل القزويني ، في شرحه : من أن هذا الكلام من محمد بن يحيى وقع بعد إبعاده من قم، وقبل إعادته ، هو زمان حيرة أحمد بن محمد بن خالد بزعم جمع ، أو زمان تردده في مواضع خارجة من قم متحيراً، وذلك لأنه كان حينئذ متهماً بما قذف به ، ولم يظهر بعد كذب ذلك القذف .
الثاني : ما احتمله بعضهم من أن المراد : تحيره بالخرافة لكبر سنه ، ولا يخفى بعده .
الثالث : ما أشار إليه المولى محمد صالح في شرحه (۲)، وفضله السيد السند المحقق السيد صدر الدين العاملي فيما علقه على رجال أبي علي ، فقال - بعد نقل كلام التقي المجلسي في حواشيه على النقد ، وكلام بعضهم في حواشيه على رجال ابن داود ، من فهمهما تحير أحمد من الخبر - ما لفظه : من الجائز أن لا يكون الأمر على ما فهمه المحشيان، بل يكون محمد بن يحيى إنما على أن يكون هذا الخبر بسند ثان وثالث ، بحيث يبلغ حد التواتر أو الاستفاضة ، ليرغم به أنف المنكرين ، لا أنه تمنى أن يكون من جاء به غير البرقي، ليكون قدحاً منه في البرقي، بل هو المتعين بعد الوقوف على توثيق البرقى، وانتفاء القدح فيه بعد تدقيق النظر في عبارات القوم .
(١) الكافي ١ : ٢٫٤٤٢
(۲) شرح الكافي ٧ ٢٫٣٦٠
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٨ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4550_Kashf-Astar-part08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
