الدين ، وعماد
الدين اليقين، والقول الرضي، والعمل الزكي ، ولم نجد في وثيقة المعقول وحقيقة
المحصول عند المناقشة، والمباحثة لدى المقايسة والموازنة خصلة لا تكون أجمع
الفضائل الدين والدنيا، ولا أشد تصفية الأقذاء العقل، ولا أقمع الخواطر الجهل ،
ولا ادعى إلى اقتناء كل محمود ونفي كل مذموم من العلم بالدين، وكيف لا يكون ذلك
كذلك ما من الله عزوجل سببه، ورسول الله الله مستودعه ومعدنه ، وأولوا النهى
تراجمته وحملته ...
وما ظنك بشيء الصدق خلته ، والذكاء والفهم آلته ، والتوفيق والحكم مريحته ، واللين والتواضع نتيجته، وهو الشيء الذي لا يستوحش معه صاحبه إلى شيء ، ولا يأنس العاقل مع نبذه بشيء، ولا يستخلف منه عوضاً يوازيه ، ولا يعتاض منه بدلاً يدانيه ، ولا تقدح فيه يد الزمان ، ولا تكلمه غوائل الحدثان ...
وأقل خصاله الثناء له في العاجل مع الفوز برضوان الله في الأجل . وأشرف بما صاحبه على كل حال مقبول، وقوله وفعله محتمل محمول، وسبيه أقرب من الرحم الماسة ، وقوله أصدق وأوفق من التجربة وإدراك [الحاسة].
وهو نجاة من تسليط التهم ] (١)، وتحاذير الندم، وكفاك من كريم مناقبه ورفيع مراتبه أن العالم بما أدّى من صدق قوله شريك لكل عامل في فعله طول (۲) المسند ، و هو به ناظر، ناطق، صامت ، غائب ، حي ، ميت ، ورادع نصب (۳)، انتهى .
(١) في المخطوط : المتهم وما أثبتناه من السرائر ...
(۲) في السرائر : طوال».
(۳) السرائر ٣ ٦٤٠ - ٦٤١ ، خاتمة مستدرك الوسائل ٤ : ٣٨ - ٤٥ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٨ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4550_Kashf-Astar-part08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
