القرائن ، وعليه
بني كتاب الخصال .
وإن قال في أوله : فإنّي وجدت مشايخي وأسلافي رحمة الله عليهم قد صنفوا في فنون العلم كتباً وغفلوا عن تصنيف كتاب يشتمل على الأعداد والخصال الممدوحة والمذمومة (١) ... إلى آخره ..
وقال النجاشي في ترجمة محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري : ولمحمد كتب منها كتاب الحقوق ، كتاب الأوائل ، كتاب السماء ، كتاب الأرض ، كتاب المساحة والبلدان ، كتاب إبليس وجنوده ، كتاب الاحتجاج .
أخبرنا أبو عبدالله بن شاذان القزويني ، قال : حدثنا علي بن حاتم ، قال : قال محمد بن عبدالله بن جعفر : كان السبب في تصنيفي هذه الكتب إلى تفقدت فهرست كتب المساحة التي صنفها أحمد بن أبي عبدالله البرقي ونسختها ورويتها عمن رواها عنه، وسقطت هذه السنة الكتب عني ، فلم أجد لها نسخة ، فسألت إخواننا بقم وبغداد والري فلم أجدها عند أحد منها .
فرجعت إلى الأصول والمصنفات فأخرجتها، وألزمت كل حديث منها كتابه وبابه الذي شاكله (۲) ، انتهى .
وهذه الكتب كلها داخلة في جملة كتب المحاسن ، كما أن كتاب رجاله الموجود أيضاً منها ، وعندنا منه نسخة ، ولم يصل إلينا من المحاسن إلا ثلاثة عشر كتاباً منه ، والباقي ذهب ، ولو وجد لوجد فيه علم .
وفي المستدرك بعد ذكر ما نقلناه منه : قال الله في أول المحاسن كما في السرائر أما بعد فإن خير الأمور أصلحها وأحمدها وأنجحها، وأسلمها أقومها، وأنشدها أعمها خيراً ، وأفضلها أدومها نفعاً، وإن قطب المحاسن
(١) الخصال ١: ١
(۲) رجال النجاشي : ٣٥٤ - ٩٤٩٫٣٥٥
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٨ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4550_Kashf-Astar-part08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
