بصحته ، وداعون إلى
صوابه ، كسيدنا وشيخنا الشريف الزكي أبي محمد الحسيني أدام الله عزه ، وشيخنا
الثقة أبي القسم جعفر بن محمد بن قولويه أيده الله ، وشيخنا الفقيه أبي جعفر محمد
بن علي بن الحسين بن بابويه . وشيخنا أبي عبدالله الحسين بن علي بن الحسين أيدهما
الله ، وشيخنا أبي محمد هارون ابن موسى أيده الله
ووجدت كتاباً للشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان سماه : لمح البرهان - الذي قدمنا ذكره - قد انتصر فيه الأستاذه وشيخه جعفر بن قولويه، ويرد على محمد بن أحمد بن داود القمي، وذكر فيه أن شهر رمضان لا ينقص عن ثلاثين ، وتأوّل أخباراً ذكرها ، يتضمن إنه يجوز أن يكون تسعاً وعشرين .
ووجدت تصنيفاً للشيخ محمد بن علي الكراجكي يقتضي أنه قد كان في أول أمره، قائلاً بقول جعفر بن قولويه في العمل على أن شهر الصيام لا يزال ثلاثين على التمام، ثم رأيت له مصنفاً آخر سماه الكافي في الاستدلال ، قد نقض فيه على من قال بأنه لا ينقص عن ثلاثين ، واعتذر عما كان يذهب إليه، وذهب إلى أنه يجوز أن يكون تسعاً وعشرين .
ووجدت شيخنا المفيد قد رجع عن كتاب لمح البرهان ، وذكر أنه صنف كتاباً سماه مصابيح النور، وأنه قد ذهب فيه إلى قول محمد بن أحمد ابن داود في أن شهر رمضان له أسوة بالشهور في الزيادة والنقصان .
أقول : وهذا أمر يشهد به الوجدان والعيان ، وعمل أكثر من سلف ، وعمل من أدركناه من الإخوان ، وإنما أردنا أن لا يخلو كتابنا من الإشارة إلى قول بعض من ذهب إلى الاختلاف من أهل الفضل والورع والإنصاف ، وأن الورع والدين حملهم على الرجوع إلى ما عادوا إليه من أنه يجوز أن يكون
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٨ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4550_Kashf-Astar-part08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
