ثلاثين وأن يكون تسعاً وعشرين .
أقول : وإن كان الأمر كما قال علماء المنجمين : من أن الهلال يتعذر معرفته على التحقيق ، فربما قوى ذلك دعوى من يدعى أن شهر رمضان لا ينقص أبداً ، ويقول : إنه قد أهل قبل رؤية الناس له وإن لم يروه .
أقول : وربما وقفت عليه من قول المنجمين في أن رؤية الهلال لا يضبط التحقيق ، كما ذكره محمد بن إسحاق المعروف بالنديم في كتاب الفهرست في الجزء الرابع عند ترجمة يعقوب بن إسحاق القندي ، وقال في مدحه له : إنه فاضل دهره، وواحد عصره في معرفة العلوم القديمة بأسرها ، ثم ذكر كتبه في فنون عظيمة من العلوم .
وقال في كتبه النجوميات كتاب رسالته في أن رؤية الهلال لا تنضبط بالحقيقة، وإنما القول فيها بالتقريب .
أقول : وقد روينا من كتاب من لا يحضره الفقيه لأبي جعفر محمد ابن بابويه رضوان الله عليه أن الهلال قد يستر عن الناس عقوبة لهم في عيد شهر رمضان، وفي عيد الأضحى ، فقال ما هذا لفظه : باسناده عن رزين ، قال : قال أبو عبد الله الله : الما ضرب الحسين بن علي عليه بالسيف وسقط ثم ابتدروا لقطع رأسه نادى مناد من بطنان العرش . ألا أيتها الأمة المتحيرة الضالة بعد نبيها لا وفقكم الله لأضحى ولا فطر ، وفي خبر آخر : لا لصوم ولا فطر .
قال : ثم قال أبو عبد الله الله : فلا جرم والله ما وفقوا ولا يوفقون حتى يثور ثائر الحسين (١) .
وأقول : رأيت في المجلد الأول من دلائل الإمامة لمحمد بن جرير
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٨ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4550_Kashf-Astar-part08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
