جعفر بن محمد بن
قولويه تعمده الله برحمته - مع ما كان يذهب إلى أن شهر رمضان لا يجوز عليه النقصان
، فإنه صنف في ذلك كتاباً .
وقد ذكرنا كلام المفيد عن ابن قولويه : ووجدت للشيخ محمد بن أحمد بن داود القمي - رضوان الله عليه - كتاباً ، قد نقض به کتاب جعفر بن قولويه ، واحتج بأن شهر رمضان له أسوة بالشهور كلها .
له كتب كثيرة، منها هذا الكتاب، الذي انتصر فيه الأستاذه وشيخه جعفر بن محمد بن قولويه ، ورد على محمد بن أحمد بن داود القمي ، وذكر فيه أن شهر رمضان لا ينقص عن ثلاثين .
قال السيد علي بن طاووس في كتاب عمل شهر رمضان ، الذي هو من أجزاء كتابه الكبير التتمات والمهمات واعلم أن اختلاف أصحابنا في هل شهر رمضان يمكن أن يكون تسعة وعشرين يوماً - على اليقين - أو أنه ثلاثون لا ينقص أبد الآبدين ، فإنهم كانوا قبل الآن مختلفين ، وأما الآن فلم أجد ممن شاهدته أو سمعت به في زماننا ، وإن كنت ما رأيتهم أنهم يذهبون إلى أن شهر رمضان لا يصح عليه النقصان ، بل هو كسائر الشهور في سائر الأزمان .
ولكنني أذكر بعض ما عرفته مما كان جماعة من علماء أصحابنا معتقدين له ، وعاملين عليه ، من أن شهر رمضان لا ينقص أبداً عن الثلاثين يوماً، فمن ذلك ما حكاه شخينا المفيد محمد بن محمد بن النعمان في کتاب لمح البرهان ، فقال عقيب الطعن على من ادعى حدوث هذا القول وقلة القائلين به ما هذا لفظه المفيد : مما يدل على كذبه وعظم بهته إن فقهاء عصرنا هذا - وهو سنة ثلاث وستين وثلاثمائة - ورواته وفضلاءه - وإن كانوا أقل عدداً منهم في كل عصر - مجمعون عليه ، ويتدينون به، ويفتون
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٨ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4550_Kashf-Astar-part08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
