وهو في الاشتهار كالشمس في رابعة النهار، تداولته أيدي النظار.
ثم أشار إلى شرح شمس الدين الاصفهاني وحواشي السيد عليه... إلى أن قال: ومع ذلك كان كثير من مخفيات رموز ذلك الكتاب باقياً على حاله، بل كان الكتاب على ما كان، كونه كنزاً مخفياً ، وسراً مطوياً، كدرة لم تثقب لأنه كتاب غريب في صنعته، يضاهي الألغاز لغاية إيجازه، ويحاكي الاعجاز في إظهار المقصود وإبرازه.. إلى آخر ما نقله.
ثم قال: وانها أوردته ليعلم قدر المتن والماتن، وفضل الشرح والشارح.
ثم ان الفاضل العلامة المحقق جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني، المتوفى سنة سبع وتسعمائة، كتب حاشية لطيفة على الشرح الجديد حقق فيها وأجاد، وقد اشتهرت هذه بين الطلاب بالحاشية القديمة الجلالية.
ثم كتب المولى المحقق مير صدر الدين محمد الشيرازي المتوفى في حدود ثلاثين وتسعمائة حاشية لطيفة على الشرح الجديد أيضاً، وأهداها إلى السلطان بايزيد خان مع المولى ابن المؤيد، وفيها اعتراضات على الجلال.
ثم كتب المولى الجلال الدواني حاشية أخرى رداً على حاشيه الصدر، وجواباً عن اعتراضاته، وتعرف هذه بالحاشية الجديده الجلالية.
ثم كتب العلامة صدر الدين حاشية ثانية رداً على حاشية الجلال، وجواباً عن اعتراضاته، وأول هذه الحاشية صدر كلام أرباب التجريد إلى آخره.
ذكر فيه أنه وقع لبعض أجلة الناس فيما كتبه أولاً على الشرح اشتباه والتباس، وان بعضاً من ضعفاء الطلبة ينظر إلى من يقول الجلالة شأنه ولا ينظر الى ما يقول، فكتب ثانياً حاشية محققة لما في الشرح والحاشية، بما لا مزيد عليه، وأورد فيها نبذاً من توفيقات ولده منصور، سيما في مقصد الجواهر، فان له فيها ما يجلو النواظر، وصدر خطبته باسم السلطان بایزید خان.
ثم كتب العلامة الدواني حاشية ثالثة رداً وجواباً عن حاشية الصدر،
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٥ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4547_Kashf-Astar-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
