. كشف الأستار ٫ ج ٥
فوثاقة الصدوق أمر جلي، بل معلوم ضروري، كوثاقة أبي ذر وسلمان، ولو لم يكن إلا اشتهاره بين علماء الأصحاب بلقبيه المعروفين لكفي في هذا الباب (۱).
قلت: في كتاب النكاح من السرائر وإلى هذا ذهب شيخنا أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه إلى أن قال: فانه كان ثقة جليل القدر، بصيراً بالأخبار، ناقداً للأثار، عالماً بالرجال، وهو أستاذ المفيد محمد بن محمد بن النعمان (۲).
وقال السيد رضي الدين بن طاووس في فرج المهموم وممن كان قائلاً بصحة النجوم وأنها دلالات: الشيخ المتفق على علمه وعدالته أبو جعفر محمد ابن علي بن بابويه (۳).
وقال في موضع آخر: ومما رويناه بعدة أسانيد إلى أبي جعفر محمد بن بابويه رضوان الله عليه فيما رواه في كتاب الخصال وهو الثقة في المقال (٤).
وفي أوائل فلاح السائل: رويت عن جماعة من ذوي الاعتبار وأهل الصدق في نقل الآثار باسنادهم إلى الشيخ المجمع على عدالته أبي جعفر تغمده الله برحمته (٥).
وقد تبعنا المترجمين في ذكر النصوص والشواهد على وثاقته إزاحة لشبهة صدرت من بعضهم، ولعمري انه ازراء في حق هذا الشيخ المعظم.
فان من قيل في حقه وشيخنا وفقيهنا جليل القدر، كيف يتصور الشك في وثاقته ؟!
(۱) رجال بحر العلوم ۳: ۲۹۹
(۲) السرائر: ۲۸۸
(۳) فرج المهموم: ۱۲۹
(٤) فرج المهموم: ١٠١.
(٥) فلاح السائل: ١١.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٥ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4547_Kashf-Astar-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
