السيد الصفائي الخونساري .
وما في رجال أبي علي من المعذرة بأن الوثاقة أمر زائد على العدالة، مأخوذ فيها الضبط، والمتوقف في وثاقته لعلة لم يحصل له الجزم بها، ولا غرابة فيها أصلاً، وإلا فعدالة الرجل من ضروريات المذهب (۱).
ففيه : بعد الغض عما فيه : أن ما في الفهرست: كان جليلاً، حافظاً للأحاديث بصيراً بالرجال، ناقداً للأخبار .. إلى آخره، دال على أنه كان في أعلى درجة الضبط والتثبت، إذ حفظ الأخبار مع تنقيدها، والبصارة في رجالها، بهذه الكثرة التي لم ير في القميين مثلها، لا يكون إلا مع الضبط الكامل، والتثبت التام، مع أن الضبط بمعنى عدم كثرة السهو والنسيان داخل في العدالة المشترطة في الراوي، وبمعناه الوجودي أي كثرة التحفظ من الفضائل التي لا يضر فقدانها بالوثاقة كما قرر في محله (۳).
وهذا الذي ذكرناه في شأن هذا الشيخ وإن أدرجناه في الباب الأول في ترجمة أسماء كتبه المبدوءة بألالف في الباب لكن الحصول الفصل الكثير إلى هذا الباب وعروض السهو كررناه ثانياً، لئلا يخلو الباب من فضائل هذا الشيخ العلي القباب الراجح النصاب، صدوق الطائفة، وعروة الاسلام، كما هو الدائر على ألسنة علمائنا الأطياب والمترجمين له من الأصحاب، أعلى الله منازلهم في يوم الحساب، وحشرهم مع ساداتهم المكرمين، طوبي لهم وحسن مآب.
٣٧٣٦ - كتاب الجامع لأبي جعفر محمد بن علي بن محبوب الأشعري القمي شيخ القميين في زمانه، ثقة، عين، فقيه [صحيح] المذهب، له كتب كما في النجاشي (٤).
(۱) منتهى المقال: ۲۸۵
(۲) فهرست الشيخ : ٧٠٥٫١٥٦
(۳) مستدرك الوسائل ٥٢٤:٣ ، الفائدة ٫ ٣ من الخاتمة.
(٤) رجال النجاشي: ٩٤٠٫٣٤٩
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٥ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4547_Kashf-Astar-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
