كثيراً ما يقول [لي] إذا رآني اختلف إلى مجلس شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد رضي الله عنه وارغب في كتب العلم وحفظه ليس بعجب أن تكون لك هذه الرغبة في العلم وأنت ولدت بدعاء الامام عليه السلام.
وقال أبو عبد الله بن بابويه عقدت المجلس ولي دون العشرين سنة فربما كان يحضر مجلسي أبو جعفر محمد بن علي الأسود، فاذا نظر إلى إسراعي في الأجوبة في الحلال والحرام يكثر التعجب لصغر سني ثم يقول: لا عجب لأنك ولدت بدعاء الامام عليه السلام).
وأما الكلام في توثيقه وعدالته فأمر بارد هين لا يليق بالمحصلين البحث عن ذلك، لكن تبعاً للقوم أذكر ما أفاده سيدنا بحر العلوم في هذا الموضوع وفيه كفاية لأولي الدراية قال بعد نقله أحاديث ولادته: أن هذه الأحاديث تدل على عظم منزلة الصدوق، وكونه أحد دلائل الامام [ عليه السلام] فان تولده مقارناً لدعوة الامام وتبنيه بالنعت والصفة من معجزاته صلوات الله عليه، ووصفه بالفقاهة والنفع والبركة دليل على عدالته ووثاقته، لأن الانتفاع الحاصل منه رواية وفتوى لا يتم إلا بالعدالة التي هي شرط فيها، وهذا توثيق له من الامام الحجة صلوات الله عليه وكفى به حجة على ذلك.
وقد نص على توثيقه جماعة من علمائنا الأعلام، منهم الفقيه الفاضل محمد بن إدريس في السرائر والمسائل، والسيد الثقة الجليل علي بن طاووس في فلاح المسائل ونجاح الامل. وفي كتاب النجوم والإقبال وغياث سلطان الورى لسكان الثرى، والعلامة في المختلف والمنتهى والشهيد في الذكرى ونكت الارشاد، والسيد الداماد، والشيخ البهائي، والمحدث التقي المجلسي، والشيخ الحر العاملي، والشيخ عبد النبي الجزائري، وغيرهم.. إلى أن قال: وكيف كان
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٥ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4547_Kashf-Astar-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
