فإذا الإشارة المطلقة ممتنعة في حقه تعالى مستلزمة للجهل به. انتهى.
ومنها ما ذكره الشيخ الفاضل محمد بن علي بن إبراهيم بن أبي جمهور الأحسائي قدس الله سره، في شرح زاد المسافرين في مباحث القدرة، نقلا عنه قدس الله سره في كتاب القواعد من أن القادر المختار هو الذي إن شاء فعل وإن لم يشاء لم يفعل.. إلى غير ذلك من إفاداته التي نقلها من المقتبسين من مشكاة أنواره.
كيف لا، وهو غواص بحر المعارف ومقتنص شوارد الحقائق واللطائف ضم إلى إحاطته بالعلوم الشرعية وإحراز قصبات السبق في العلوم الحكمية والفنون العقلية، ذوقاً جيداً في العلوم الحقيقية والأسرار العرفانية، كان ذا كرامات باهرة ومآثر زاهرة، ويكفيك دليلا على جلالة شأنه وسطوع برهانه اتفاق كلمة أئمة الأعصار وأساطين الفضلاء في جميع الأعصار، على تسميته بالعالم الرباني و شهادتهم بأنه لم يوجد مثله في تحقيق الحقائق وتنقيح المباني.
والحكيم الفيلسوف سلطان المحققين وأستاذ الحكماء المتكلمين نصير الملة والدين محمد الطوسي، شهد له بالتبحر في الحكمة والكلام، ونظم غرر مدائحه في ابلغ نظام.
وأستاذ البشر والعقل الحادي عشر سيد المحققين الشريف الجرجاني على جلالة قدره في أوائل فن علم البيان من شرح المفتاح، قد نقل بعض تحقيقاته الأنيقة وتدقيقاته الرشيقة، عبر عنه ببعض مشايخنا ناظما نفسه في سلك تلامذته، ومفتخراً بالانخراط في سلك المستفيدين من حضرته المقتبسين من مشكاة فطرته.
والسيد السند والفيلسوف الأوحد مير صدر الدين محمد الشيرازي أكثر النقل عنه في حاشية شرح التجريد، سيما في مبحث الجواهر والأعراض ، والتقط فرائد التحقيقات التي أبدعها عطر الله مرقده في كتاب المعراج السماوي
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٤ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4546_Kashf-Astar-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
