كمال الدين ميثم قدس الله سره يرجع إلى منع قول المخصوم: أن المعلق عليه أمر ممكن، وهو الاستقرار.
وما ذكره مستند للمنع، ويكفي فيه التجويز والاحتمال، وحينئذ فلو منع الخصم كون لن لتأييد كان كلاماً على المستند، وهو غير مسموع تقرر في موضعه.
ومنها ما نقله الشيخ الفاضل المحقق الخضر بن محمد الرازي الحبلر ودي قدس الله سره في شرح الفصول النصيرية في مبحث أنه لا . يصح الإشارة إليه حساً، في تحقيق قوله عليهالسلام في نهج البلاغة: من أشار إليه فقد حده، ومن حده فقد عده. وهذه عبارته.
قال شارحه كمال الدين البحراني الرابع عشر، كونه غير مشار إليه. وأراد مطلق الإشارة، وبين ذلك بقياس قوله: فمن أشار إليه فقد حده، إلى قوله: فقد عده.
بيان: الأولى: أن الإشارة إما حسبة أو عقلية.
أما الحسية: فلأنها تستلزم الوضع والكون في المحل والحيز، وما كان كذلك فلابد أن يكون له حداً أو حدوداً.
وأما الإشارة العقلية فلأن المشار إليه حقيقة شيء زاعما أنه وجده وتصوره، فقد أوجب له حداً يقف عنده ذهنه، ويميزه به عن غيره.
وبيان الثانية: أن من حده بالإشارة الحسية فقد جعله مركباً من أمور متعددة، إذ الواحد في الوضع لا بمجرد الوحدة فقط، وإلا لم تتعلق الاشارة الحسية.
بل لابد معها من أمور أخر مشخصة مخصصة له، فكان في نفسه معدوداً لكثرته من تلك الجهة، ومن حده بالإشارة العقلية فلابد وأن يحكم بتركيبه كما علمت أن كل محدود مركب في المعنى، فكان أيضاً ذا كثرة معدودة.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٤ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4546_Kashf-Astar-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
