قال: فدخلت عليه فهنأته بذلك، واعلمته أن أباه أمرني بذلك.
قال الحسن بن موسى: ثم جحد منصور هذا بعد ذلك لأموال كانت في يده فكسرها، وكان منصور أدرك أبا عبدالله (١).
ورواه الصدوق في العيون عن الحسن بن محمد بن عبدالله بن عيسى عن أبيه عن الحسن بن موسى الخشاب عن محمد بن الأصبغ عن أبيه عن غنام ابن القاسم قال: قال لي منصور.. إلى آخره باختلاف يسير، ثم قال من غير استناد إلى الحسن: ثم جحد منصور بعد ذلك فأخذ الأموال التي كانت في يده وكنزها (٢).
والظاهر بقرينة اتحاد العبارتين كونه كلام الحسن، وهو وإن كان جليلا إلا أنه لم يدرك الرضا عليهالسلام فيكون خبره مرسلاً.
فما في المدارك في أن الكذب من المفطرات ـ وروى الكشي حديثاً معتبر الاسناد متضمناً لأنه يعني المنصور بزرج جحد النص على الرضا عليهالسلام توهم ظاهر.
ثم إن قاعدة الجمع في أمثال المقام وإن كان عده ثقة واقفياً وعد خبره موثقاً، وعليه في المقام جماعة من الأصحاب، إلا أنه حيث فقدت الأمارات المؤيدة أو الموهنة لأحد الطرفين.
وفي المقام ربما يتأمل في وقفه لعدم تعرض النجاشي ولا الفهرست المتأخر عن رجال الشيخ له، مع أن صريح كلام الحسن أن الجحد كان لأكل الأموال لا لسوء الفهم، وبعض الأخبار المتشابهة، وهذا لا يجتمع مع الوثاقة، ومعه لابد من تقديم كلام النجاشي لتأييده برواية صفوان وابن أبي عمير وسائر الأجلة.
وفي ترجمة محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال أبو العباس بن سعيد في تأريخه: إن محمد بن إسماعيل بن بزيع سمع منصور بن يونس وحماد بن عيسى
____________________
(١) رجال الكشي ٢ : ٧٦٨ / ٨٩٣ .
(٢) عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١ : ٢٢ / ٥ ، وفيه بدل وكنزها وكسرها.
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٤ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4546_Kashf-Astar-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
