الإراءة خير من إراءة الحكماء بكثير سيما للعوام، وهي موافقة لما قال الله تعالى في القرآن وجميع كتبه، وقاله الأنبياء والأوصياء عليهمالسلام . انتهى .
وقال في البحار وانظر كتاب الإهليلجة وما فيه من الاعتبار، حاكياً ذلك من كشف المحجة (٢).
وفي الفصل الثاني منه وكتابا التوحيد والإهليلجة قد عرفت حالهما، وسياقهما يدل على صحتهما.
وقال ابن شهر آشوب المفضل بن عمر له وصية (٣)، وكتاب الإهليلجة من إملاء الصادق عليهالسلام في التوحيد، ونسب بعض علماء المخالفين أيضاً هذا الكتاب إليه عليهالسلام.
وقال النجاشي في ترجمة المفضل: وله كتاب فكر كتاب في بدء الخلق والحث على الاعتبار (٤)، ولعله إشارة إلى التوحيد، وعد من كتب الحمدان بن المعافا كتاب الإهليلجة، ولعل المعنى أنه من مروياته (٥).
والعالم الجليل الحسن بن علي بن شعبة عقد في كتابه تحف العقول بعد أبواب مواعظ الأئمة عليهمالسلام وحكمهم على الترتيب باباً في مواعظ المفضل بن عمر، وذكر فيه منه مواعظ شافية، روى أكثرها عن الصادق عليهالسلام. ومما فيه قال: وقال أبو عبد الله عليهالسلام مرة وأنا معه يا مفضل، كم أصحابك؟ فقلت: قليل، فلما انصرفت إلى الكوفة أقبلت علي الشيعة فمزقوني كل ممزق، يأكلون لحمي ويشتمون عرضي، حتى أن بعضهم استقبلني فوتب في وجهي، وبعضهم قعد لي في سكك الكوفة يريد ضربي، ورموني بكل بهتان حتى بلغ ذلك أبا عبدالله عليهالسلام.. إلى آخر
____________________
(١) روضة المتقين ٢٨٢:١٤.
(٢) بحار الأنوار ١٤:١
(٣) معالم العلماء: ١٢٤ / ٨٣٦
(٤) رجال النجاشي: ٤١٦ / ١١١٢
(٥) بحار الأنوار ٣٢:١
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٤ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4546_Kashf-Astar-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
