الحديث (١).
ومن هذا الخبر يظهر كثير من أسباب عداوة أهل عصره له، وحسدهم المورث لافترائهم عليه وبهتانهم به، ونسبته إلى المذاهب الفاسدة التي منشأها كلام الكشي. ودعوى الخطابية والطيارة أنه منهم كما هو عادة أمثالهم من عد الأجلاء من زمرتهم لتكثير سوادهم.
والحمد لله الذي أظهر طهارة ذيله عن هذه الأرجاس بما شرحناه، ويؤيد جميع ما قلناه من براءة ساحته من هذه المذاهب الردية رواية ابن أبي عمير عنه، قال الفضل بن شاذان في كتاب الغيبة حدثنا محمد بن أبي عمير رضي الله عنه قال: حدثنا المفضل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال: سئل رسول الله صلىاللهعليهوآله عن الدجال.. الخبر (١).
وفي كمال الدين والعيون بإسناده عن ابن أبي عمير عن المفضل عن الصادق عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهمالسلام قال: قال رسول الله صلىاللهعليهوآله: لما أسري بي إلى السماء أوحى إلي ربي جلجلاله.. الخبر (٢).
ورواية الأجلاء عنه مثل محمد بن مسلم كما في بصائر الصفار (٣)، وجعفر بن بشير الذي عد روايته عن أحد من أمارات الوثاقة لقولهم فيه: روى عن الثقات ورووا عنه، كما في الكافي في باب المؤمن وعلاماته (٤).
وفي الاستبصار في باب من مس لحيته فسقط منها شعر (٥).
وفي كمال الدين، ومحمد بن سنان، ومنصور بن يونس ، وخلف بن حماد والحسن ابن رباط، وزرعة، وعبد الله بن حماد الأنصاري ـ الذي عده النجاشي من شيوخ
____________________
(١) تحف العقول: ٢٩١
(٢) کمال الدین : ٢٥٢ / ٢، عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١ : ٥٨ / ٢٧ .
(٣) بصائر الدرجات: ١١٩ / ٩
(٤) الكافي ٢: ١٨٥ / ٢٣
(٥) الاستبصار ٢ : ١٩٨ / ٥
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٤ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4546_Kashf-Astar-part04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
